سجل سد دار خروفة بإقليم العرائش مستويات مرتفعة من الملء، ما دفع السلطات المختصة إلى الشروع في عملية إفراغ جزئي لمياهه مساء اليوم، وفق ما أكدت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية.
وأوضحت المصادر أن وكالة الحوض المائي للوكوس، المسؤولة عن إدارة السد، باشرت تنفيذ عملية تفريغ استباقية لضمان سلامة المنشأة التي دخلت الخدمة في عام 2018، بما يضمن التحكم في كميات المياه المتدفقة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن نسبة الملء بلغت 97 بالمائة، ما استلزم إطلاق طلقات مائية مضبوطة لتفادي أي تأثير على القرى التي يخترقها وادي المخازن، والذي يصب بشكل مباشر في السد، مشددة على أن العملية تتم بشكل آمن ومدروس.
ويمتد سد دار خروفة بالجماعة القروية زعرورة بقيادة بني كرفط، ويؤثر على وادي المخازن الذي يمر عبر جماعات مثل زعرورة وريصانة وجزء من السواكن، قبل أن يلتقي مع وادي اللوكوس في سد المنع القريب من العرائش، ومن ثم يصبان معا في المحيط الأطلسي.
ويأتي بناء السد ضمن أهداف متعددة، منها دعم التنمية الفلاحية في حوض اللوكوس، وتجميع الموارد المائية الجديدة، والمساهمة مع سد وادي المخازن في حماية سهل اللوكوس من الفيضانات، فضلا عن تزويد ست عشرة جماعة قروية بالماء الصالح للشرب.
وأكدت المصادر أن الإفراغ الجاري لا يشكل أي تهديد على القرى المحيطة، لكونه يتم بشكل منضبط ومتحكم فيه، وذلك لتجنب أي مشكلات مستقبلية، فيما توقفت قناة الربط المائي بين سدي وادي المخازن ودار خروفة منذ أسبوع، بعد التأكد من اقتراب نسبة الملء من مستويات عالية.
ويذكر أن سد دار خروفة، الذي أعطى الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية لبنائه في فبراير 2010، تبلغ سعته 480 مليون متر مكعب، ويتيح سقي 21 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، ويضمن تزويد مناطق جهة طنجة تطوان الحسيمة بالماء الشروب، بما في ذلك مدينة طنجة.
1
2
3