الإجلاء الاستباقي يحمي سكان القصر الكبير من كارثة إنسانية محتملة

تبرز اللقطات الجوية لمدينة القصر الكبير نجاح التدابير الإستباقية التي اعتمدتها السلطات المحلية، حيث ساهمت في حماية السكان من كارثة إنسانية حقيقية. تظهر الصور المدينة شبه خالية بعد تنفيذ خطة الإجلاء المنظمة، مما يعكس حرص الجهات المختصة على سلامة الأرواح وممتلكات المواطنين.

1

2

3

أكدت وزارة الداخلية أن العملية شملت حتى يوم الجمعة نقل وإجلاء 154309 شخص من الجماعات الترابية المعرضة لمخاطر الفيضانات، موزعين على عدة أقاليم. هذه الأرقام تظهر مدى التنسيق الكبير بين المصالح المختصة وسرعة الاستجابة لمواجهة أي تهديد محتمل للحياة.

وأوضح المصدر أن إقليم العرائش سجل أكبر عدد من المستفيدين من الإجلاء بواقع 112695 شخص، يليه القنيطرة ب 23174، ثم سيدي قاسم ب 14079، وأخيرا سيدي سليمان ب 4361 شخص، ما يعكس دقة التخطيط وتحديد أولويات التدخل حسب حجم الخطر المحتمل لكل منطقة.

وتستمر عمليات الإجلاء تدريجيا في الجماعات الترابية الأكثر عرضة للفيضانات، مع اعتماد استراتيجية دقيقة تراعي مستوى الخطر المحتمل، وتسخير الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل السكان في ظروف آمنة، بعيدا عن أي تهديد مباشر لحياتهم أو ممتلكاتهم.

وأوضحت الوزارة أن الغالبية العظمى من سكان القصر الكبير غادروا المدينة ضمن التدابير الإستباقية، مؤكدة على ضرورة عدم العودة في الوقت الحالي بسبب ارتفاع منسوب المياه وتفاقم الوضع الهيدرولوجي، ما يجعل الالتزام بتعليمات السلطات واجبا للحفاظ على الأرواح.

كما شددت المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية على أهمية اليقظة المستمرة، مع عدم المجازفة بالعودة إلى المناطق المتضررة إلا بعد صدور توجيهات رسمية، لضمان سلامة المواطنين وتجنب تحول الوضع إلى كارثة إنسانية فعلية نتيجة الفيضانات المستمرة.

الإجلاء الاستباقي يحمي سكان القصر الكبير من كارثة إنسانية محتملة