عرفت الوضعية المائية على الصعيد الوطني تحسنا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتهاطل أمطار وازنة شملت عددا من مناطق المملكة، ما ساهم في الرفع من حجم الموارد المائية المتاحة، وفق معطيات رسمية صادرة عن منصة الما ديالنا التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وأبرزت المؤشرات المحينة أن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بلغ مستويات مهمة، مسجلا ارتفاعا لافتا مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات على إعادة إنعاش المخزون المائي وتعزيز التوازنات المرتبطة بالأمن المائي.
ويترجم هذا التطور التحسن الذي شهدته حقينات السدود بمختلف الأحواض، نتيجة تدفق واردات مائية مهمة أسهمت في تقوية الرصيد الاستراتيجي للمياه، إلى جانب دعم القدرات الوطنية على مواجهة فترات الإجهاد المائي.
وأظهرت البيانات المتوفرة أن عددا من السدود سجل ارتفاعا ملموسا في نسب الملء خلال أربع وعشرين ساعة فقط، بفعل واردات وصفت بالوازنة، حيث كان لهذا التدفق أثر مباشر في دعم الاحتياطي المائي بعدد من الأقاليم.
وتصدر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة المنشآت الأكثر استفادة، بعد تسجيله واردات كبيرة رفعت نسبة ملئه إلى مستويات متقدمة، كما عرف سد إدريس الأول بدوره تحسنا واضحا مكنه من تعزيز مخزونه المائي بشكل لافت.
وشملت هذه الدينامية سد دار خروفة بإقليم العرائش الذي سجل ارتفاعا مهما في نسبة الملء، إلى جانب سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان الذي بلغ طاقة استيعابه القصوى، كما سجل سد 9 أبريل بعمالة طنجة أصيلة وسد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال تحسنا تدريجيا في مؤشرات الملء.
وتبرز هذه المعطيات الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على الموارد المائية الوطنية، بما يدعم تزويد القطاعات الحيوية بالمياه، وعلى رأسها الفلاحة والصناعة والماء الصالح للشرب، ويقوي مؤشرات الاستقرار المائي خلال المرحلة المقبلة.
1
2
3