تدابير احترازية لتنظيم مياه سد واد المالح وحماية المناطق المجاورة بالمحمدية من الفيضان

أثارت الكميات المرتفعة من المياه المخزنة بسد واد المالح، الواقع ضمن النفوذ الترابي لعمالة المحمدية، حالة من الترقب لدى الساكنة القريبة من مجرى الوادي، ولا سيما بالدواوير المجاورة التي تتابع المستجدات بحذر، في ظل تواصل التساقطات المطرية خلال الأيام الأخيرة.
وفي هذا الإطار، شرعت السلطات الإقليمية بالمحمدية، ابتداء من يوم الثلاثاء، في تنفيذ عملية تفريغ جزئي ومضبوط لمياه السد، حيث يمتد مجرى الوادي وصولا إلى الساحل بمحاذاة مصفاة تكرير البترول سامير، وذلك في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى تخفيف الضغط المحتمل على البنية التقنية للسد.
وحسب معطيات صادرة عن عمالة المحمدية، فقد جرى إشعار المواطنين، وخاصة القاطنين بمحاذاة الوادي، بضرورة تجنب الاقتراب من مجراه أو محاولة عبوره خلال فترة التصريف، وذلك اتقاء لأي أخطار محتملة، مع التأكيد على أن العملية تتم بشكل تدريجي وتحت مراقبة مستمرة.
وأعادت هذه الخطوة إلى ذاكرة عدد من السكان أحداث فيضانات سنة 2002، حين عرفت مدينة المحمدية ومناطق مجاورة غمر أحياء سكنية كاملة بسبب خلل تقني بالسد، وهو ما تسبب آنذاك في خسائر مادية كبيرة وأسهم في تجدد مشاعر القلق لدى بعض الساكنة.
ومن جهتها، أكدت فعاليات مدنية بالمحمدية أن الوضع الحالي لا يدعو إلى التخوف، معتبرة أن التدخلات الجارية تندرج ضمن التدبير الاستباقي، وأن ما يتم تداوله من مخاوف لا يعكس حقيقة الإجراءات المتخذة ميدانيا.
ويجدر التذكير بأن مجرى واد المالح يعبر خمس جماعات ترابية تابعة لإقليم المحمدية، وهي سيدي موسى بنعلي، وسيدي موسى المجذوب، والشلالات، وعين حرودة، إضافة إلى مدينة المحمدية، قبل أن يصب في المحيط الأطلسي بالقرب من مصفاة سامير.

1

2

3

تدابير احترازية لتنظيم مياه سد واد المالح وحماية المناطق المجاورة بالمحمدية من الفيضان