ارتفاع غير مسبوق لعائدات السياحة بالمغرب مع استقبال 19.8 مليون زائر

سجل قطاع السياحة بالمغرب مؤشرات إيجابية قوية مع نهاية سنة 2025، حيث أظهرت معطيات رسمية أن الوجهة المغربية واصلت تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، مستفيدة من تحسن العرض السياحي وتنوع المنتجات، إلى جانب عودة الثقة في السفر، وهو ما انعكس على حجم الإقبال والأداء العام للقطاع.
وأبرزت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن عدد الوافدين عبر مختلف المنافذ الحدودية بلغ مستوى قياسيا وصل إلى 19.8 مليون زائر، مسجلا نموا سنويا بنسبة 14 في المائة، وهو ما يعكس الدينامية المتواصلة للسياحة المغربية، ويؤكد جاذبية البلاد مقارنة بعدد من الوجهات المنافسة.
وأوضحت المعطيات نفسها أن هذا التطور يمثل قفزة لافتة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة الصحية، إذ ارتفع تدفق السياح بنسبة 53 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2019، ما يدل على تعاف قوي وسريع للقطاع، مدعوما بتحسن الربط الجوي واستقرار الطلب الخارجي.
ويرتبط هذا الأداء الإيجابي بارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين من عدة أسواق أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب بلجيكا وإيطاليا وهولندا وألمانيا، حيث سجلت هذه الدول نسب نمو متفاوتة، ما ساهم في تنويع مصادر السياح وتعزيز التوازن في تدفقات الزوار.
وعلى مستوى الإيواء السياحي المصنف، بلغ مجموع ليالي المبيت على الصعيد الوطني حوالي 39.8 مليون ليلة إلى غاية نهاية نونبر 2025، محققا زيادة بنسبة 9 في المائة، بدعم من ارتفاع ليالي مبيت السياح غير المقيمين، إلى جانب تحسن ملحوظ في ليالي مبيت المقيمين.
وشهدت عدد من المدن السياحية الرئيسية تطورا في مؤشرات المبيت، حيث سجلت أكادير والدار البيضاء ارتفاعا ملحوظا، بينما واصلت مراكش الحفاظ على صدارة الترتيب من حيث الحجم، كما حققت طنجة وفاس وورزازات والرشيدية والرباط نتائج إيجابية عكست انتعاشا متوازنا بين مختلف الجهات.
وبالرغم من تسجيل نسب نمو أقل نسبيا، تمكنت كل من الصويرة والحوز من تجاوز عتبة مليون ليلة مبيت لأول مرة، وهو ما يعكس تحسن جاذبية هذه الوجهات، وتوسع الاهتمام بالسياحة الثقافية والطبيعية، إلى جانب تنويع العرض خارج المسارات التقليدية.
وفي ما يخص إيرادات الأسفار، واصلت المداخيل منحاها التصاعدي، حيث سجلت نسب نمو قوية خلال الفصول المتتالية من سنة 2025، مع تسارع ملحوظ خلال بداية الفصل الرابع، ما يعكس ارتفاع متوسط الإنفاق وتحسن مردودية النشاط السياحي.
ومع نهاية الأحد عشر شهرا الأولى من السنة نفسها، ارتفعت مداخيل السياحة بنسبة 18.7 في المائة، لتصل إلى 124.1 مليار درهم، مقارنة بزيادة محدودة خلال السنة السابقة، وهو ما يؤكد التحول النوعي في أداء القطاع وقدرته على خلق قيمة اقتصادية أكبر.
كما أظهرت المؤشرات أن القيمة المضافة للسياحة سجلت نموا متوسطا بلغ 9.2 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، مستفيدة من الأداء الإيجابي المسجل في مختلف الفصول، الأمر الذي يعزز دور القطاع كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي الوطني.

1

2

3

ارتفاع غير مسبوق لعائدات السياحة بالمغرب مع استقبال 19.8 مليون زائر