يعد عبد العالي الغاوي من أبرز الفنانين المغاربة الذين جمعوا بين الموهبة الفنية والالتزام الأخلاقي تجاه زملائهم، فقد عرف بعلاقاته الوطيدة مع الشخصيات الفنية الكبيرة، وكان عبد الهادي بلخياط أحد أبرز من تركوا بصمة في مسيرته الفنية والحياة الثقافية المغربية.
كشف عبد العالي الغاوي في تصريح للصحافة عن شعوره بالصدمة بعد سماع خبر وفاة بلخياط، مؤكدا أن الراحل لم يكن مجرد اسم عابر في الفن المغربي، بل شخصية فنية ذات وزن ومكانة رفيعة، وأن تعازي الناس من مختلف أنحاء العالم تعكس الاحترام الكبير والإعجاب بمسيرته وإسهاماته الموسيقية.
وأضاف الغاوي أن العلاقة التي جمعته ببلخياط كانت أشبه بعلاقة الأب بالابن، وأن هذا الشعور لم يقتصر عليه وحده بل شمل جميع زملائه في الوسط الفني، حيث عرف الراحل بتواضعه وحرصه على دعم كل من يحتاج إلى المساعدة، مؤكدا أن الإنسانية كانت جزءا أصيلا من شخصيته بجانب موهبته الفنية.
وأشار الغاوي إلى أن بلخياط كان يستقبل الجميع بلا تردد، وأن كثيرا من أعماله الخيرية تجسدت في مساعدته للآخرين، وهو ما انعكس في الحضور المكثف لجنازته، حيث حرص جميع من عرفه على تقديم واجب العزاء، مؤكدا أن هذا الحضور يعكس المحبة والاحترام الكبير الذي يكنه الناس له ولإرثه الفني.
كشف الغاوي أن رحيل بلخياط يمثل خسارة كبيرة للوسط الفني المغربي، مؤكدا أن إرثه الموسيقي الغني سيظل حاضرا في وجدان محبيه، وأن تاريخه الشخصي والفني دليل على إخلاصه للفن والوطن، داعيا الله أن يمنحه المغفرة والرحمة، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر على فراقه.
توفي الفنان المعتزل عبد الهادي بلخياط يوم الجمعة الماضي في المستشفى العسكري بالرباط بعد صراع طويل مع المرض، ووري جثمانه الثرى بمقبرة الشهداء بحضور عدد من الفنانين الذين جمعتهم به علاقات صداقة، إلى جانب أفراد من عائلته وأصدقائه في مجال الدعوة، مؤكدين على دور عبد العالي الغاوي في إبراز مكانة الراحل وتقدير إرثه الفني.
وكان بلخياط قد اعتزل الساحة الفنية قبل سنوات، مفضلا التفرغ للعبادة والدعوة بعد مسيرة فنية غنية ساهمت في إثراء المشهد الموسيقي المغربي وإبراز الطرب الأصيل، فيما شدد الغاوي على أن إرثه سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة ومحفزا لاستمرار تقدير الفن الأصيل.
1
2
3