عبرت الفنانة سميرة سعيد عن أسفها العميق لرحيل القامة الفنية عبد الهادي بلخياط، وذلك من خلال تدوينة نشرتها على حسابها بمنصة إنستجرام، حيث أكدت أن صوته ترك بصمة واضحة في مسارها الإبداعي وفي الذاكرة السمعية المغربية، مشيرة إلى أن حضوره الفني كان مؤثرا وأن فقدانه مؤلم على المستوى الإنساني والفني، مع تقديم التعازي لعائلته ولكل محبيه.
وبموازاة ذلك، بادرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى نعي الراحل، الذي وافته المنية عن سن يناهز ستا وثمانين سنة، مبرزة مكانته كأحد أعمدة الطرب المغربي الحديث، ومعرجة على مسيرته التي امتدت لعقود، وما حملته من إسهامات جعلت اسمه حاضرا بقوة في تاريخ الأغنية الوطنية.
ولد عبد الهادي بلخياط سنة 1940 بمدينة فاس، ومنها انطلقت خطواته الأولى نحو عالم الغناء، قبل أن يبرز خلال ستينيات القرن الماضي، حيث شق طريقه بثبات داخل الساحة الفنية، معتمدا على خامة صوتية مميزة وحس موسيقي عال مكنه من فرض أسلوبه الخاص.
واستطاع بلخياط أن يتبوأ مكانة متقدمة ضمن نجوم الغناء المغربي لما يقارب خمسة عقود، بفضل قدرته على أداء القصائد المغناة والألوان الشعبية بتمكن وإحساس، وهو ما جعله قريبا من مختلف الأذواق، ومحل تقدير من جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
ورغم جماهيريته الكبيرة، اختار عبد الهادي بلخياط الابتعاد عن الأضواء منذ سنوات، مفضلا العزلة والهدوء، في وقت أكدت فيه وزارة الشباب والثقافة عبر صفحتها الرسمية أن الراحل خلف رصيدا فنيا وإنسانيا وازنا، جعله رمزا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة وحاضرا في وجدان أجيال متعاقبة بما قدمه من إبداع صادق واحترام عميق لقيم الفن.
1
2
3