فاطمة الزهراء بلدي تكشف مواقفها الفنية وتؤكد أن الالتزام والاحترام أساس النجاح

تعد الممثلة المغربية فاطمة الزهراء بلدي واحدة من أبرز الوجوه في الساحة الفنية، حيث جمعت بين الموهبة والإصرار على بناء مسار مهني متين. بدأت رحلتها منذ صغرها، واعتمدت على صقل مهاراتها المسرحية والثقافية قبل الانطلاق في تجارب مهنية متنوعة. وتتميز بلدي بشغفها للفن وإصرارها على تطوير نفسها، ما منحها قدرة كبيرة على مواجهة تحديات الوسط الفني بثقة.
أوضحت فاطمة الزهراء بلدي في تصريح لها انطباعاتها حول مباراة المنتخب الوطني المغربي ضد السنغال، مؤكدة أن اللقاء أظهر المستوى المميز للاعبين والإطار التقني، وسلط الضوء على التحديات الخارجية التي يواجهها المغرب. وأضافت أن الروح الوطنية القوية للمغاربة تشكل قوة دافعة لتحقيق مزيد من التقدم، وأن المملكة تتجه بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها في مختلف المجالات.
وبخصوص الانتقادات التي طالت متابعة النساء لمباريات كرة القدم، شددت بلدي على أن التشجيع حق مشروع للجميع، وأنه لا يحق لأي طرف فرض قيود أو وصاية على خيارات الآخرين. وأكدت أن بعض الحملات النقدية تنبع من صراعات رقمية تهدف إلى زرع الفتنة بين الجنسين، مشددة على أن دعم المنتخب ينبغي أن يكون نشاطا حرا يعكس الانتماء الوطني دون قيود.
أما فيما يخص مسارها الفني، فشرحت بلدي أنها لطالما آمنت بموهبتها، ووصفت نفسها بأنها مدفوعة بما تسميه “جنون الاستمرارية” مهما كانت الظروف. وذكرت أنها اجتازت اختبار ولوج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، حيث تابعت تكوينا مكثفا استمر لأربع سنوات، وهو ما شكل الأساس المتين لمسيرتها المهنية ومكنها من صقل مهاراتها والتميز في الأداء.
وأكدت أن التعلم الذاتي والمواكبة المستمرة للتغيرات في الوسط الفني ضروري لكل فنان طموح، مشيرة إلى أن دخول المؤثرين عالم التمثيل يبقى مشروعا، شرط الالتزام بأخلاقيات المهنة والانضباط في مواقع التصوير. وحذرت من “غرور الشهرة” الذي قد يؤدي إلى تجاهل الالتزامات أو خلق مشاكل غير ضرورية بين الفرق الفنية.
وأضافت بلدي أنها واجهت بعد التخرج عدة رفضات في اختبارات الأداء دون أسباب واضحة، وهو ما أثر على حالتها النفسية لفترة معينة. لكنها استعادت ثقتها بنفسها، واستمرت في تطوير مسارها الفني رغم الصعوبات، مؤمنة بأن التحديات جزء لا يتجزأ من أي مسيرة مهنية ناجحة.
وتطرقت إلى الصعوبات المشتركة بين الفنانين، مثل طبيعة الأعمال المقدمة، والأجور المحدودة التي تعرضها بعض شركات الإنتاج، والتأخر في صرف المستحقات، الأمر الذي قد يضع بعض الفنانين في مواقف صعبة. وأكدت أن الحفاظ على القيمة الفنية للفنان أمر ضروري، داعية إلى توحيد الصفوف والدفاع عن الحد الأدنى من الحقوق المهنية لجميع العاملين في القطاع.
وفيما يخص الأدوار الجريئة، قالت بلدي إنها تتوخى اختيار الأعمال التي تتوافق مع قناعاتها، مشيرة إلى أنها تفضل الجرأة في طرح القضايا المطروحة وليس في المشاهد الجسدية، مع الحفاظ على احترام حدودها الشخصية والمهنية في كل عمل.
وأشارت الممثلة إلى خلافات محدودة عايشتها مع بعض زملائها، لكن أبرز ما برز إعلاميا كان خلافها مع سلمى صلاح الدين، مؤكدة أن الأمر لم يكن سوى سوء تفاهم ناجم عن أطراف خارجية، وأن العلاقة بينهما لا تزال قائمة على تواصل ودي، رغم أن كل واحدة منهما سارت في مسارها الفني المستقل.
أما عن حياتها الشخصية وعلاقتها بزوجها الفنان حمزة الفضلي، فقالت بلدي إن الرابط بينهما يقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم، مشيرة إلى أن صداقتهما كانت الأساس الذي تطورت منه العلاقة، وأنها تشعر بالراحة في التعامل معه على طبيعتها دون أي تصنع أو مجاملة، ما جعل حياتهما المشتركة مستقرة ومليئة بالتفاهم.

1

2

3

فاطمة الزهراء بلدي تكشف مواقفها الفنية وتؤكد أن الالتزام والاحترام أساس النجاح