جميلة مصلوحي تعبر عن شغفها بالفن وتؤكد عودتها للشاشة من خلال مسلسل “البراني”

تعتبر جميلة مصلوحي من أبرز الوجوه الفنية المغربية التي رسخت حضورها بثبات في عالم الدراما والسينما. فقد تميزت بأسلوب أداء متزن قادر على تقديم شخصيات متعددة بعمق وصدق، ما جعلها تحظى بمحبة الجمهور والمتابعين. وخلال مسيرتها التي امتدت بين المسرح والدراما التلفزيونية، نجحت مصلوحي في تقديم أعمال تجمع بين الحس الإنساني والرؤية الواقعية للمجتمع المغربي.
كشف جميلة مصلوحي في تصريح للصحافة عن عودتها المرتقبة إلى الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل جديد بعنوان “البراني”، من إخراج إدريس الروخ. وأوضحت أنها انتهت من تصوير جميع مشاهدها منذ وقت سابق، فيما ينتظر تحديد موعد العرض الرسمي، سواء خلال شهر رمضان أو بعده. وأضافت أن العمل يسلط الضوء على قصة إنسانية مؤثرة تدور أحداثها في قرية نائية بجبال الأطلس، حيث يصل رجل غريب يحمل أسرار الماضي ويعيد ترتيب تفاصيل الحاضر ويكشف طبقات الخداع والهوية والانتماء.
ويعرض المسلسل لحظات إنسانية مركزة عبر شخصية “البراني” الغامضة التي تبدو على دراية بالجميع رغم عدم معرفتهم به، مما يثير تساؤلات حول العدالة والوفاء والخيانة. ومع تصاعد الأحداث، تنهار التوازنات الدقيقة لتظهر حقائق مدفونة تحت الصمت طويلا، في قالب درامي يجمع بين الواقعية والتأمل النفسي بأسلوب مؤثر.
ويصنف العمل ضمن الدراما الاجتماعية والنفسية، ويتكون من خمسة عشر حلقة تجاوزت مدة كل واحدة منها خمسين دقيقة. وأنتجته القناة الثانية بإشراف المنتج خالد النقري، وصورت مشاهده في مدينتي إفران وأزرو، بمشاركة نخبة من الممثلين البارزين مثل حميد باسكيط، هند السعديدي، عبد الإله رشيد، مراد حميمو، سعاد حسن، إلى جانب جميلة مصلوحي التي تؤدي دورا محوريا يربط بين الماضي والحاضر.
وفي إطار نشاطها السينمائي، تعرض مصلوحي حاليا فيلم “لامورا” للمخرج الراحل محمد إسماعيل، حيث تجسد شخصية أم البطل في قصة مستوحاة من حقبة تاريخية دقيقة. وأكدت أن العمل يتميز بطابع إنساني واجتماعي قوي، متمنية أن يحظى بإقبال جماهيري كبير تقديرا للرسالة الفنية التي يحملها ووفاء لذكرى مخرجه الذي ترك بصمة واضحة في السينما المغربية.
وعبرت مصلوحي عن امتنانها العميق للتعاون مع المخرج الراحل، واصفة إياه بالمبدع الهادئ والمهني الذي كان يعامل فريق العمل بروح فنية راقية واحترام كبير. وأوضحت أن الفيلم يمثل بالنسبة لها أكثر من مجرد تجربة فنية، إذ إنه تكريم لاسم محمد إسماعيل الذي يظل حاضرا في ذاكرة الإبداع من خلال أعماله الخالدة.
ويركز فيلم “لامورا” على أحداث مستوحاة من عام 1936، خلال الحرب الأهلية الإسبانية ضد فرانكو، مسلطا الضوء على معاناة الشباب الذين استدرجوا بحجة الدفاع عن الحرية والمقدسات ليصبحوا أدوات في صراع لا يتعلق بهم. ومن خلال هذا السياق، يبرز العمل ألم الأمهات وفقدانهن لأبنائهن في زمن الحروب، مقدما رسالة إنسانية قوية تجمع بين التاريخ والوجدان والفن.

1

2

3

جميلة مصلوحي تعبر عن شغفها بالفن وتؤكد عودتها للشاشة من خلال مسلسل "البراني"