تعتبر الفنانة المغربية دنيا بطمة واحدة من أبرز الوجوه الفنية في الساحة الوطنية، وارتبط اسمها في الفترة الأخيرة بأحداث قانونية أثارت الجدل. وخلال ظهور إعلامي مؤثر لها، تحدثت بطمة للمرة الأولى عن تجربة السجن التي عاشتها في سجن “الوداية” بمراكش، وهو المكان الذي قضت فيه عاما كاملا على خلفية قضية “حمزة مون بيبي”.
كشفت دنيا بطمة في حديثها الصحافي عن اللحظات الصعبة التي واجهتها بعيدا عن عائلتها، حيث لم تستطع كبح دموعها أثناء سردها لمعاناتها بسبب البعد عن بناتها. وأوضحت أن أصعب ما واجهته كان غيابها عن صغيراتها اللواتي كن يظنن أنها في رحلة سفر طويلة، بينما اضطرت والدتها لتكون الدعم الوحيد لهن خلال تلك الفترة الحرجة، مشيرة إلى أن هذه التجربة أظهرت لها حقيقة الأشخاص المحيطين بها ومعادنهم الحقيقية.
وتعود تفاصيل القضية إلى الحكم القضائي الذي صدر ضد بطمة، حيث تم رفع عقوبتها الابتدائية من ثمانية أشهر إلى سنة كاملة بعد استئناف الحكم، على إثر إدانتهم بتهم تتعلق بالولوج غير المشروع إلى أنظمة معلوماتية ونشر محتويات تشهيرية دون إذن أصحابها. وقد كانت هذه العقوبة محط اهتمام واسع في الإعلام والجمهور على حد سواء.
رغم قسوة التجربة ومرار الفقد، أكدت بطمة أن السجن ساعدها على إعادة ترتيب حياتها واكتشاف حقيقة العلاقات من حولها، إذ تلقت دعما غير متوقع من أشخاص لم تكن تعرفهم سابقا، في الوقت الذي خذلها فيه آخرون كانوا يظهرون قربهم منها في أوقات النجاح والراحة.
وأشارت الفنانة المغربية إلى أن تجربتها السجنية لم تكن مجرد عقوبة، بل كانت درسا قاسيا كشف لها الكثير عن القوة الداخلية والصبر، كما جعلها أكثر حذرا في تقييم من حولها، ومنحها القدرة على التفرقة بين الصادق والمزيف في حياتها الاجتماعية والمهنية.
بهذه الصراحة المؤثرة، تمكنت دنيا بطمة من نقل جزء من معاناتها وتجربتها الإنسانية للجمهور، مؤكدة أن كل محنة تحمل معها فرصة للاكتشاف الذاتي وفهم أعمق للعلاقات الإنسانية، وأن ما مرت به لن يكون عائقا أمام استمرار مسيرتها الفنية وإصرارها على الدفاع عن نفسها وعن عائلتها.
1
2
3