يعد إلياس المالكي، الستريمر المغربي المعروف، أحد أبرز الوجوه الرقمية التي تجمع بين الترفيه والتوعية، إذ انطلق مؤخرا في جولة وطنية فريدة تحت شعار “من طنجة إلى الكويرة”. ويتميز المشروع بالاعتماد على البث المباشر المستمر، الذي ينقل تفاصيل الرحلة بدقة لحظة بلحظة، ما يمنح المتابعين فرصة نادرة لمتابعة كل مشهد وكل تجربة على طول الطريق.
كشف المالكي في تصريحاته أن هدف هذه الرحلة يتجاوز الترفيه الرقمي، إذ يسعى من خلالها إلى إبراز التنوع الطبيعي والثقافي للمملكة، وتسليط الضوء على المعالم السياحية والتراثية في مختلف الجهات، محولا منصاته إلى وسيلة للترويج للهوية الوطنية وتعزيز الانتماء إلى المغرب.
تعتمد المبادرة على التفاعل المباشر مع الجمهور، ما يتيح لملايين المتابعين التعرف على الخصوصيات المحلية لكل منطقة، من مناظر طبيعية ساحرة إلى موروث ثقافي غني، الأمر الذي جعل هذه التجربة تحظى بمتابعة واسعة منذ بدايتها. وأشاد المتابعون بهذه الخطوة بوصفها نموذجا للتوظيف الإيجابي لسلطة “المؤثرين” في دعم السياحة المغربية وتعزيز المشاريع التي تخدم الصالح العام.
ويأتي هذا النشاط بعد أن قررت المحكمة الابتدائية بالجديدة سابقا استبدال العقوبة السجنية الصادرة في حق إلياس المالكي، والتي كانت مدتها عشرة أشهر، بعقوبة بديلة تشمل أداء 900 ساعة من العمل لفائدة المجتمع، إضافة إلى دفع غرامة مالية يومية قدرها 500 درهم، مع تغريمه مبلغ 20 ألف درهم، ما أتاح له فرصة تقديم مساهمة ملموسة للمصلحة العامة.
بهذه المبادرة، نجح المالكي في الجمع بين الشغف الشخصي والمنافع المجتمعية، مؤكدا على أن استخدام المنصات الرقمية يمكن أن يتحول إلى أداة للترويج الوطني، ومساهمة فعالة في إحياء السياحة الداخلية وتعريف الجمهور بالمؤهلات التي تزخر بها كل منطقة من مناطق المغرب.
1
2
3