المغرب ينجح في تحويل كأس أمم إفريقيا إلى رافعة للتنمية والاقتصاد

شهد المغرب من خلال استضافته لكأس أمم إفريقيا 2025 نموذجا متقدما في استثمار الأحداث الرياضية لدفع عجلة التنمية، حيث لم تقتصر البطولة على الأبعاد الرياضية فحسب، بل شكلت منصة لتسريع الإنجازات في مختلف القطاعات الحيوية، ما يعكس الرؤية الملكية الواضحة في جعل الرياضة محركا للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
اعتمد المغرب في تنفيذ المشاريع الكبرى على أسلوب فعال لإدارة الوقت والموارد، فشملت أعمال التطوير تحديث الملاعب وفق أعلى المعايير العالمية، مع تعزيز شبكات النقل البري والجوي والاتصالات، لتكون جميعها جاهزة لاستقبال الجماهير والزوار خلال فترة قصيرة. وقد ترك هذا النهج أثرا مستداما على البنية التحتية، مما يخدم قطاعات متعددة مثل الصحة والسياحة والفندقة والنقل، ويضمن استفادة طويلة الأمد للمملكة.
إضافة إلى ذلك، ساهمت البطولة في تعزيز القوة الناعمة للمغرب على المستوى الدولي، إذ سلطت الضوء على إمكاناته السياحية والاستثمارية، ما رفع من صورته الإقليمية وجذب اهتمام المستثمرين. وأسهم هذا الزخم في تنشيط الدورة الاقتصادية وخلق آلاف فرص العمل، مما يثبت قدرة المملكة على تحويل الأحداث الكبرى إلى أدوات فعالة لتسريع التنمية وتحقيق مكتسبات ملموسة في وقت قياسي.
ولم يقتصر التأثير على الجانب الاقتصادي فحسب، بل ساعدت الاستضافة على إبراز البنية الثقافية والسياحية للمملكة، من خلال جذب الانتباه العالمي إلى مقوماتها الطبيعية والمعمارية والفنية. وقد مهد هذا الاهتمام الدولي الطريق أمام مشاريع استثمارية مبتكرة في مختلف المجالات، ما يعكس استراتيجية المغرب الذكية في ربط الرياضة بالتنمية الشاملة.
في مجمل الموقف، تؤكد تجربة المغرب في استضافة كأس أمم إفريقيا أن التخطيط الدقيق والسرعة في الإنجاز يمكن أن يحولا أي حدث إلى منجز وطني شامل، يضمن ربح الوقت ويحقق تقدما ملموسا في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما يجعل هذه التجربة نموذجا يحتذى به لمشاريع المستقبل.

1

2

3

المغرب ينجح في تحويل كأس أمم إفريقيا إلى رافعة للتنمية والاقتصاد