يعتبر المخرج المغربي هشام الجباري من أبرز الأسماء في مجال الكوميديا التلفزيونية، حيث عرف عبر السنوات بخبرته الطويلة في كتابة وإخراج السيتكومات التي تمزج بين الفكاهة والرسائل الاجتماعية، وقد نجح في كسب جمهور واسع من المشاهدين المغاربة من خلال أعماله المتنوعة. كما يمتاز بقدرته على اختيار وجوه فنية تمتلك حضورا كوميديا قويا، ما جعله علامة بارزة في هذا المجال.
كشف الجباري في تصريح للصحافة عن مشروعه الجديد الذي يتضمن تصوير سيتكوم رمضاني من إنتاج شركة “ميد برود”، ويعرض على شاشة قناة إم بي سي5، مؤكدا أنه يراهن على أسماء كوميدية وازنة من بينها رفيق بوبكر، عزيز داداس، ماجدولين الإدريسي، سكينة درابيل، كمال الكاظيمي وندى هداوي، إلى جانب عدد من الوجوه الأخرى التي تعكس التنوع الفني وتعزز جاذبية العمل.
ويأتي هذا السيتكوم في وقت يشهد فيه الجمهور حالة من الانتقاد المستمر تجاه السيتكومات الرمضانية، التي تتكرر فيها الأفكار والوجوه، ما جعل مسألة التجديد في الكتابة والإخراج مطلبا أساسيا لتجاوز الملل وإعادة الحيوية للمشهد الكوميدي، على الرغم من الميزانيات الكبيرة التي تخصصها القنوات الوطنية لهذه الأعمال.
ويعكس هذا المشروع امتدادا لتجربة الجباري الطويلة في الكوميديا، بعد نجاحاته السابقة مثل “التيساع في الخاطر” على القناة الأولى، وسيتكوم “راس المحاين”، إلى جانب سلسلته الشهيرة “دار الورثة” بجزأيه، والتي حازت على نسب مشاهدة مرتفعة، ما يدل على استمرارية التفاعل الجماهيري مع أعماله.
تناول الجباري في آخر أعماله “التيساع في الخاطر” حياة مجموعة من العائلات التي تتشارك فضاء واحدا، وتتصادم يوميا مع صراعات شخصية ومادية، قبل أن يؤدي التحضير لحفل زفاف إحدى بنات العائلة إلى تحول الأحداث وفرض نوع من التعايش المؤقت، ما يجسد معالجة كوميدية لواقع اجتماعي مألوف، ويبرز قدرة المخرج على المزج بين الفكاهة والمواضيع الاجتماعية الحساسة.
وأكد المخرج من خلال مشروعه الجديد أنه مستمر في استكشاف موضوعات الأسرة والعلاقات العائلية، مع التركيز على التضامن والمساندة بين أفراد العائلة في مواجهة الخلافات والمصالح المادية، وهي مقاربة سبق أن اعتمدها في أعماله السابقة وحققت صدى لدى المشاهدين، مع الحرص على تقديم وجوه فنية جديدة وأخرى عائدة للشاشة بعد غياب طويل لتعزيز التنوع الفني وكسر رتابة الاختيارات الرمضانية.
ويستعد هشام الجباري أيضا للمشاركة في السباق الرمضاني القادم من خلال مسلسل “حبيبي حتى الموت”، الذي تم تصويره بمدينة الدار البيضاء، ويتألف من عشر حلقات مدة كل منها 42 دقيقة، ويجمع بين الدراما والكوميديا في إطار اجتماعي، ويشارك فيه نخبة من الممثلين المغاربة البارزين مثل رشيد الوالي، عزيز حطاب، سامية أقريو، عدنان موحجة، هشام الوالي، سليم الوالي، إلى جانب الكوميديين الزبير هلال وسيمو سدراتي، ليؤكد على قدرة الجباري على تقديم محتوى متنوع يجمع بين الموهبة والكوميديا والدراما.
1
2
3