نسرين الراضي تؤكد أن قيمة الممثل تكمن في تأثيره الفني داخل العمل

الممثلة نسرين الراضي تعتبر من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، وتتميز بقدرتها على تقديم أدوار متنوعة مهما كانت مساحتها داخل العمل السينمائي أو التلفزيوني. وتؤمن الراضي أن الممثل الحقيقي هو من يستطيع ترك بصمة واضحة داخل المشاهد التي يظهر فيها، سواء أكان الدور رئيسيا أم ثانويا، حيث أن العمق في الأداء والتعبير هو ما يمنح الشخصية أهميتها وتأثيرها في المشاهدين.
كشفت نسرين الراضي في تصريح للصحافة أن مشاركتها في فيلم “البحر البعيد” رغم كونها مقتصرة على مشهدين فقط، تحمل قيمة كبيرة لأنها تلعب دورا محوريا في تحريك أحداث القصة. وأوضحت أن هذه التجربة تثبت أن حضور الممثل ليس مرتبطا بعدد المشاهد، بل بمدى قدرة الشخصية على التأثير في سياق العمل وخدمة الرسالة الفنية للفيلم.
وأضافت الممثلة أنها أنهت تصوير فيلم جديد من إخراج مخرجة إيطالية، حيث تؤدي فيه دور البطولة، كما تنتظر عرض فيلم آخر للمخرجة ليلى المراكشي، والذي من المنتظر أن يصل قريبا إلى الشاشات السينمائية، ما يعكس حرصها على تنويع أعمالها والارتقاء بتجربتها الفنية.
واستعرضت الراضي تجربتها في فيلم “La Más Dulce” للمخرجة ليلى المراكشي، الذي يسرد قصة مجموعة من النساء المغربيات المهاجرات إلى جنوب إسبانيا للعمل في حقول الفراولة الموسمية، بحثا عن ظروف أفضل لأسرهن. ويواجه هؤلاء النساء تحديات كبيرة تشمل ظروف عمل صعبة واستغلالا ومضايقات متكررة، ما يجعل الفيلم منصة لتعكس قضايا اجتماعية حقيقية وتجارب إنسانية مؤثرة.
ويحكي فيلم “البحر البعيد” قصة نور، شاب مغربي يسعى للهجرة إلى أوروبا بحثا عن حياة كريمة وآفاق أوسع من الحرية، لكن رحلته تتجاوز البعد الجغرافي لتشمل صراعات داخلية مستمرة ومحاولات لإثبات الذات والتكيف مع مجتمع جديد يختلف جذريا عن جذوره الثقافية والاجتماعية، إلى جانب محاولته مواجهة ميولات وسلوكيات غير سوية تظهر في سياق هذا التحول.
تأخذ أحداث الفيلم منعطفا محوريا عندما يلتقي نور بسيرج، الشرطي الفرنسي الجذاب، وزوجته نومي، ما يفتح له آفاقا جديدة لتجارب إنسانية ومشاعر معقدة تؤثر بعمق في مسار حياته. ويظهر نور في مواجهة صراعات داخلية مع رغبات سيرج، بينما يقيم علاقات متعددة مع عدة فتيات، ما يعكس التوتر النفسي والاجتماعي الذي يصاحب رحلة البحث عن الاستقرار والهوية في عالم جديد.

1

2

3

نسرين الراضي تؤكد أن قيمة الممثل تكمن في تأثيره الفني داخل العمل