أفادت معطيات صادرة عن مصادر قضائية بأن النيابة العامة بمدينة الرباط قررت تمديد فترة الحراسة النظرية في حق عدد من المشجعين المنتمين إلى الجنسية السنغالية، وذلك بسبب الأحداث العنيفة التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عدد الموقوفين يبلغ تسعة عشر شخصا، من بينهم مواطن جزائري، حيث كان مقررا عرضهم أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، قبل أن يتم تأجيل ذلك إلى موعد لاحق، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة المرتبطة بالملف.
ويأتي هذا القرار القضائي نتيجة الحاجة إلى الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بأعوان الأمن والمنظمين الذين تعرضوا للاعتداء داخل الملعب، إضافة إلى انتظار استقرار حالتهم الصحية، مع حصر حجم الأضرار والخسائر التي خلفتها أعمال الفوضى والشغب.
وجرى توقيف المعنيين بالأمر عقب أبحاث باشرتها الضابطة القضائية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، حيث تم الاعتماد على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المنشأة الرياضية، والتي ساعدت على تحديد هوية المتورطين في الأحداث.
ومن المنتظر أن تتم متابعة المشتبه فيهم بتهم تتعلق بإحداث الفوضى والتخريب، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، فضلا عن التحريض على إثارة الشغب والمس بالنظام العام، وهي أفعال يجرمها القانون الجنائي ويحدد لها عقوبات زجرية.
وفي هذا الإطار، أوضح أحد المحامين بهيئة الدار البيضاء أن ما رافق هذه المقابلة الكروية يندرج ضمن جرائم العنف المرتبط بالتظاهرات الرياضية، كما نظمها القانون رقم 09.09 الصادر سنة 2011، والذي جاء بمقتضيات خاصة لتجريم الشغب داخل الملاعب.
وأضاف المتحدث أن النصوص القانونية المعمول بها تنص على معاقبة كل من شارك أو ساهم في أعمال عنف أو اعتداء أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو تعريض سلامة الأشخاص للخطر، سواء داخل الملعب أو في محيطه أو خلال التنقل المرتبط بالمناسبة الرياضية.
وأشار إلى أن العقوبات تختلف بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورتها، إذ قد تتراوح بين عقوبات حبسية وغرامات مالية، مع إمكانية تشديدها في الحالات التي يثبت فيها استعمال أدوات خطيرة أو التسبب في إصابات بليغة، بما ينسجم مع روح القانون الرامي إلى حماية الأمن العام وسلامة الأفراد.
1
2
3