تشرع السيناريست المغربية بشرى مالك في خطوة فنية جديدة ومختلفة عبر فيلمها الأخير بعنوان “حياة عادية جدا”، وهو مشروع مشترك بين المغرب وقطر، يسعى إلى الوصول إلى جمهور عربي واسع من خلال سرد قصة تجمع بين تنوع الشخصيات والطاقم الفني والإنتاجي.
يمثل هذا العمل محطة متميزة في مسيرة بشرى مالك، ليس فقط على صعيد كتابة السيناريو، بل أيضا في إشرافها على الإنتاج، حيث يجمع المشروع بين جنسيات مختلفة ضمن تجربة عربية مشتركة، تعكس تنوع المشهد الفني بين الدول المشاركة.
تدور أحداث الفيلم بين المغرب وقطر، ويضم مجموعة من الممثلين من قطر والكويت ومصر والمغرب، بالإضافة إلى فنانين من بعض الدول الإفريقية، ما يمنح العمل بعدا إنسانيا يتجاوز الحدود الجغرافية ويعكس تلاقي الثقافات.
شهدت الأسابيع الماضية استكمال تصوير المشاهد المغربية في الدار البيضاء والمحمدية ودار بوعزة، قبل انتقال فريق العمل إلى قطر لاستكمال المشاهد هناك في كل من الدوحة ولوسيل، تحت قيادة المخرج المصري التركي محمد دينيز، وينفذ الفيلم بإنتاج مشترك بين البلدين لضمان جودة عالية واحترافية.
على مستوى التمثيل، يضم الفيلم أسماء مغربية لافتة مثل فرح الفاسي وراوية ومريم باكوش وفاطمة الزهراء بلدي، إلى جانب الممثل الكويتي خالد أمين في دور محوري، مما يعكس تنوع الأداء الفني ويعزز الطابع الجماعي للفيلم.
تبتعد قصة الفيلم عن النمطية الدرامية التقليدية، إذ تسلط الضوء على البعد الإنساني والروحي للشخصيات، مركزة على الأسئلة الداخلية والتجارب الفردية، بعيدا عن الصراعات الاعتيادية، لتقدم رؤية أكثر عمقا للدراما العربية.
يهدف صناع الفيلم إلى عرضه ضمن كبرى المهرجانات السينمائية والتظاهرات الدولية، كونه مشروعا عربيا مشتركا يعكس التلاقح الثقافي ويبرز قدرة السينما العربية على إنتاج أعمال مبتكرة تتجاوز الحدود المحلية.
يأتي هذا المشروع بعد سلسلة أعمال كتبتها بشرى مالك وأشرفت على إنتاجها لقنوات عربية مختلفة، حيث ركزت خلالها على نقل الدراما المغربية إلى جمهور أوسع، مع مشاريع بارزة مثل “يوم ملقاك” و”بين لقصور” على قناة MBC5، ومسلسل “رحمة” الذي سيعرض موسمه الثاني خلال رمضان 2026.
على الصعيد المحلي، تستعد بشرى مالك للعودة إلى الكوميديا من خلال مسلسل جديد بعنوان “كلم 7″، من إنتاج شركة “ميد برود” لصالح القناة الثانية، والذي يضم 30 حلقة مدة كل واحدة نصف ساعة، وتدور أحداثه في مخيم صيفي قريب من البحر، حيث تتقاطع مواقف العاملين والمصطافين ضمن قالب كوميدي بسيط.
جاء تصوير “كلم 7” بمدينة الناظور في خطوة تهدف إلى منح مدن أخرى فرصة استضافة أعمال تلفزيونية مهمة، وكسر التركيز المعتاد لشركات الإنتاج على الرباط والدار البيضاء وضواحيهما، ما يعكس رؤية جديدة في اختيار المواقع الفنية.
بهذا العمل، تعود بشرى مالك إلى الكوميديا بعد ثلاث سنوات من التركيز على الدراما، حيث حققت نصوصها السابقة نسب متابعة عالية، خاصة بعد نجاح سيتكومات مثل “لوبيرج” و”الخاوة” و”حي البهجة” و”الكوبيراتيف”، مؤكدة قدرتها على التنقل بين مختلف الأنواع الفنية بثبات وحضور قوي.
1
2
3