سعيدة باعدي تكشف أن حرية الاختيار صنعت مسارها وتعبر عن رأيها في تكرار الوجوه على الشاشة

تعتبر سعيدة باعدي من الممثلات المغربيات اللواتي راكمن حضورا متوازنا داخل المشهد التلفزيوني، إذ اختارت منذ بداياتها أن تسير بخطى ثابتة بعيدا عن الاندفاع، معتمدة على تنويع أدوارها والانخراط في أعمال تحترم قناعاتها الفنية، وهو ما منحها مكانة خاصة لدى الجمهور الذي اعتاد متابعتها في أدوار قريبة من نبض المجتمع وتفاصيله اليومية.
كشفت في تصريح للصحافة أن الفترة التي تسبق حلول الموسم الرمضاني تشهد حالة من الاستنفار داخل الوسط السمعي البصري، حيث تدخل شركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية سباقا متسارعا من أجل تأمين أعمال قادرة على المنافسة، في ظل ارتفاع سقف التوقعات وتزايد وعي المشاهد الذي أصبح يبحث عن الجودة والتجديد في آن واحد.
وتستعد سعيدة باعدي للظهور خلال رمضان المقبل من خلال عملين مختلفين على مستوى الشكل والمضمون، إذ تشارك في فيلم تلفزيوني جديد موجه للقناة الأولى، بالتوازي مع حضورها في مسلسل درامي من إنتاج القناة الثانية، وهو ما يعكس حرصها على التنويع وعدم حصر نفسها في قالب فني واحد.
ويحمل الفيلم التلفزيوني طابعا اجتماعيا يستمد قوته من الواقع المغربي، حيث تم تصوير مشاهده بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، وهو عمل أعاد جمع سعيدة باعدي بزوجها المخرج حميد باسكيط، في تعاون فني متجدد يراهن على معالجة إنسانية تلامس تحولات الحياة اليومية وتعقيداتها.
ويشارك في هذا العمل عدد من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية، ما يمنحه زخما تمثيليا واضحا، كما يعتمد على سيناريو وحوار يسلطان الضوء على قضايا اجتماعية بأسلوب قريب من المتلقي، دون السقوط في المباشرة أو التبسيط، مع الحفاظ على بعد درامي قادر على شد انتباه المشاهد.
أما المسلسل الدرامي، فينقل الجمهور إلى أجواء قرية تبدو هادئة ومنعزلة عن العالم، قبل أن تبدأ ملامحها في التغير مع توالي الأحداث، خصوصا بعد ظهور شخصية غريبة تقلب موازين المكان، لتتكشف معها أسرار قديمة ظلت مدفونة لسنوات، وقد جرى تصوير مشاهده بين مناطق الأطلس المتوسط ومدن أخرى، ما أضفى عليه بعدا بصريا خاصا.
ويعرف المسلسل مشاركة نخبة من الممثلين المغاربة الذين يجمعون بين التجربة والوجوه الجديدة، في توليفة تمثيلية تسعى إلى تقديم عمل درامي متكامل، يعتمد على تصاعد الأحداث وبناء الشخصيات بشكل تدريجي، بما يخدم الفكرة العامة للعمل.
وتحدثت سعيدة باعدي عن تجربتها السابقة في الكوميديا، معتبرة أن عودتها إلى هذا اللون الفني لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة اقتناعها بالنص وبالرسائل التي يحملها، مؤكدة أن الكوميديا قادرة بدورها على التعبير عن قضايا المجتمع وإبراز ملامح الهوية المغربية بأسلوب ذكي ومتزن.
كما عبرت عن رأيها بخصوص الجدل المتعلق بتكرار الأسماء على الشاشة، موضحة أن هذا الانطباع يرتبط في كثير من الأحيان بتوقيت عرض الأعمال وليس باحتكار الأدوار، إذ يتم تصوير الأعمال في فترات متفرقة، بينما تختار القنوات بثها في وقت واحد، وهو ما يعطي إحساسا غير دقيق لدى الجمهور.
وشددت سعيدة باعدي على أهمية إتاحة الفرصة أمام مختلف الفنانين، سواء من الأسماء المعروفة أو الطاقات الصاعدة، خاصة في ظل التحسن النسبي الذي تشهده الأعمال التلفزيونية من حيث الكتابة والإخراج والإنتاج، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للانخراط في أي مشروع فني يستجيب لمعايير الجودة ويحترم ذكاء المشاهد.

1

2

3

سعيدة باعدي تكشف أن حرية الاختيار صنعت مسارها وتعبر عن رأيها في تكرار الوجوه على الشاشة