وداد لمنيعي تؤكد التزامها بالقيم الفنية وتكشف أسباب رفضها للأدوار الجريئة

وداد لمنيعي، الممثلة المغربية المعروفة بحضورها المميز في الأعمال السينمائية والتلفزيونية، استطاعت أن تبرز موهبتها منذ سنوات مبكرة، حيث تدرجت في أدوار متنوعة بين الكوميديا والدراما، مما جعلها قريبة من جمهورها الذي يثمن تنوع أدائها. وتعتبر لمنيعي أن التمثيل ليس مجرد مهنة، بل شغف يعكس رؤيتها الفنية واهتمامها بالقيم التي تمثلها في المجتمع.
كشفت وداد لمنيعي في تصريح للصحافة، أنها لا تفضل الاقتصار على نوع واحد من الأفلام، بل تؤمن بأهمية المزج بين الكوميديا والدراما الروائية، حيث لكل نوع دوره الخاص في تطوير السينما المغربية وتعزيز تواصلها مع الجمهور، مشيرة إلى أن الأعمال الكوميدية تحظى بمتابعة كبيرة لأنها تمنح المشاهد لحظات من التسلية، بينما الأفلام التي تحمل رسالة وقصة واضحة تتيح تجربة فنية متكاملة.
وأكدت لمنيعي أنها تبتعد عن الأدوار الجريئة التي ظهرت مؤخرا في العديد من الإنتاجات المغربية، مشددة على أن اختيارها للأدوار يرتكز على القيم الشخصية والأثر الذي تتركه على جمهورها، مضيفة أنها تحترم من يخوض هذه التجارب، لكنها تفضل شخصيات تناسب مبادئها وتمنحها مساحة للتعبير الفني دون الحاجة لمشاهد مثيرة أو جريئة.
وأوضحت الممثلة المغربية أن تفكيرها قبل قبول أي عمل يمتد ليشمل عائلتها وجمهورها، حيث تراعي كيفية تأثير الفكرة المطروحة على المحيطين بها، معتبرة أن الجرأة لا تعني فقط أداء مشاهد معينة، بل قد تتجسد في مضمون العمل نفسه، الذي يحتاج إلى دراسة متأنية قبل الموافقة على المشاركة فيه.
وكشفت وداد لمنيعي أنها تعمل حاليا على مشروعين جديدين، أحدهما مسلسل درامي والآخر عمل كوميدي، معبرة عن سعادتها بالوصول إلى مرحلة متقدمة في مسيرتها الفنية، ومؤكدة أن حلمها الفني يزداد طموحا يوما بعد يوم، وأنها استطاعت أن تحقق لنفسها مساحة لائقة في المشهد الفني المغربي.
انتهت وداد لمنيعي مؤخرا من تصوير مسلسل درامي جديد بعنوان “البراني” من إخراج إدريس الروخ، وإنتاج شركة “ديسكونيكتد”، حيث صور بين فضاءات طبيعية خلابة في الأطلس المتوسط، خاصة في مدينتي إفران وأزرو، إلى جانب مشاهد بمدينة الدار البيضاء، ويضم العمل 15 حلقة مدة كل واحدة منها 52 دقيقة. وتدور أحداث المسلسل حول قرية هادئة تتغير حياتها مع ظهور شخصية غريبة تقلب موازين المكان وتكشف أسراره الخفية، ويشارك فيه نخبة من الفنانين المغاربة البارزين.
وعبرت وداد لمنيعي عن حماسها الكبير لهذه التجربة الدرامية الجديدة، مؤكدة أنها ستقدم من خلالها شخصية مختلفة عن أدوارها السابقة، وأضافت أنها تعمل باستمرار على تطوير نفسها وأن التمثيل بالنسبة لها وسيلة لإشباع شغفها الفني منذ الطفولة، وليست مجرد وسيلة للمال أو الشهرة، كما أنها تواصل ممارستها لمهنة الهندسة وتدخل مجال التجارة لضمان استقرار مالي وتأمين مستقبل ابنتها، رغم رفض والدها للتمثيل، لكنها تأمل أن يفتخر بها يوما.

1

2

3

وداد لمنيعي تؤكد التزامها بالقيم الفنية وتكشف أسباب رفضها للأدوار الجريئة