تعد الممثلة المغربية ساندية تاج الدين من أبرز الأسماء التي تجمع بين السينما والمسرح، حيث استطاعت خلال مسيرتها أن تثبت حضورها من خلال أدوار متنوعة تجمع بين الواقعية والعمق الإنساني. وحققت شهرة واسعة بفضل أعمالها السابقة التي نجحت في لفت انتباه النقاد والجمهور على حد سواء، مما جعلها خيارا رئيسيا للمخرجين الباحثين عن أداء صادق ومؤثر.
كشفت ساندية تاج الدين في تصريح للصحافة عن خوضها تجربة سينمائية جديدة مع المخرج عبد الواحد مجاهد من خلال فيلم يندرج ضمن سينما المؤلف، بعد التعاون الناجح بينهما في فيلم “ضاضوس” الذي تجاوزت إيراداته ثمانية ملايين درهم. وصرحت أنها تجسد في العمل دور أم تعمل بجد كعاملة نظافة في أحد نوادي الغولف، تكافح من أجل توفير حياة كريمة لابنها في غياب الأب، بينما يمنح القدر الصغير للطفل فرصة غير متوقعة خلال مرافقتها إلى مكان عملها.
ويستعرض الفيلم، الذي صور في مدينة أكادير بمشاركة نخبة من الممثلين المغاربة بينهم البشير واكين، نبيل عاطف وعبد اللطيف شوقي، رحلة الطفل الذي تعلق برياضة الغولف وحلمه في أن يصبح بطلا، متحديا القيود الاجتماعية والاقتصادية التي تحيط به. ويكشف المخرج عبد الواحد مجاهد من خلال هذه القصة عن التفاوت الطبقي في المجتمع المغربي، حيث تمثل الغولف رمزا للترف والنخبوية، ليبرز دور الإرادة والطموح في تخطي الحواجز وتحقيق الأحلام.
واعتبرت ساندية أن الفيلم يقدم “رحلة إنسانية مؤثرة تلامس مشاعر المتفرج، وتروي قصة الإصرار والحلم في مواجهة الصعاب”، مؤكدة اعتزازها بالتعاون مجددا مع المخرج عبد الواحد مجاهد. وفي الوقت نفسه، تواصل الممثلة نشاطها المسرحي من خلال عرض جديد بعنوان “تخرشيش” من تأليف عبد الفتاح عشيق وإخراج مريم الزعيمي، ويطرح قضية العنف الجنسي وزنا المحارم بطريقة جريئة تهدف لكسر التابوهات وفتح النقاش حول الموضوعات المسكوت عنها.
وأكدت تاج الدين أن التزامها بالمسرح لم يتأثر بمشاركتها المتواصلة في الأعمال التلفزيونية، مشيرة إلى أن خشبة المسرح هي ورشة الفنان وأساس صقل مهاراته وتطوير مسيرته المهنية. وأضافت أن العمل المسرحي أقل مردودا ماديا مقارنة بالأعمال السينمائية أو التلفزيونية، إلا أن الفنان يجب أن يقدم بعض التضحيات من أجل الفن، مطالبة الوزارة الوصية على القطاع بالعمل على رفع أجور الممثلين في كل المجالات المسرحية والتلفزيونية والسينمائية.
وتابعت الممثلة أنها شاركت مؤخرا في عدة أعمال مسرحية، من بينها “ريكطو فيرسو” للمخرج محمد بوتخريز، و”طير الليل” للمخرجة نعيمة زيطان، و”نوستالجيا” مع المخرج أمين ناسور، مؤكدة أن تنوع التجارب المسرحية يعزز خبرتها ويعمق قدرتها على أداء أدوار مختلفة ومتنوعة أمام الجمهور.
1
2
3