سعاد العلوي تؤكد عودتها إلى الشاشة لتعبر عن التزامها بالقضايا الاجتماعية والفنية

سعاد العلوي تعد واحدة من أبرز الوجوه الفنية المغربية، وقد استطاعت خلال مسيرتها أن تترك بصمة واضحة في المسرح والتلفزيون. عرف عنها اختيارها للأدوار التي تعكس هموم المجتمع المغربي واهتمامها بالقضايا الإنسانية، كما برزت موهبتها في تقديم شخصيات تحمل رسائل اجتماعية مهمة. بعد فترة غياب دامت عدة سنوات، تعود العلوي إلى الساحة الفنية مستعدة لتقديم أعمال جديدة تمزج بين الطابع الإنساني والاجتماعي والفني.
كشفت في تصريح للصحافة عن استعدادها للظهور مجددا عبر مجموعة من الإنتاجات التلفزيونية المميزة، مؤكدة أن فترة ابتعادها عن الأضواء قد انتهت. وأوضحت أنها تطمح من خلال هذه الأعمال إلى تقديم محتوى مختلف يتسم بالعمق والرصانة، يواكب تطلعات الجمهور ويعكس التحديات التي تواجه المجتمع المغربي في مختلف مناطقه.
من بين أبرز الأعمال التي ستعرض قريبا، مسلسل اجتماعي بعنوان “الصديق” من إخراج إبراهيم الشكيري، ويتناول قضايا الأطفال المصابين بالتوحد، بالإضافة إلى فيلم تلفزيوني جديد بعنوان “مامات” من توقيع المخرج محمد علي المجبود، والذي يعرض معاناة القرى المغربية نتيجة الجفاف ونقص المياه، ويبرز تأثير ذلك على حياة السكان اليومية.
في “مامات”، تجسد العلوي دور امرأة بسيطة تكافح من أجل تحسين ظروف مجتمعها المحلي، مسلطة الضوء على معاناة النساء في مواجهة التهميش والجهل، ومكرسة وقتها لمساعدة من حولها على التعلم والتمكين الذاتي. ويقدم هذا العمل رؤية إنسانية متعمقة من خلال السيناريست بشرى مالك، مسلطا الضوء على قضايا اجتماعية حقيقية مثل العطش والأمية والتهميش الذي يعاني منه سكان القرى النائية.
تم تصوير الفيلم في ضواحي الدار البيضاء بمشاركة عدد من الممثلات والممثلين المعروفين مثل راوية والصديق مكوار وأحلام راني، إلى جانب العلوي التي تعود لجمهورها بعد فترة طويلة من الانقطاع القسري. وتعكس هذه التجربة الفنية رؤيتها وإحساسها العميق بمشاكل المجتمع المغربي، حيث تحرص على تقديم أعمال تلامس الواقع وتبعث رسالة توعية للجمهور.
عبرت العلوي عن شعورها بالإحباط أحيانا نتيجة تكرار الشخصيات التي تعرض عليها، لكنها تسعى دائما لإضفاء لمسة مختلفة على أدوارها لتمنحها طابعا مميزا. كما تحدثت عن تجربتها مع البطالة التي امتدت لأربع سنوات، وأشارت إلى الصعوبات التي تواجه الفنانات والفنانين الموهوبين في الحصول على فرص العمل رغم كفاءتهم، معتبرة أن جزءا من التحدي يتعلق بالمواقف الشخصية للفنانين ورفضهم أحيانا التواصل المباشر مع المنتجين والمخرجين.
أما بخصوص مشاركة نجوم مواقع التواصل الاجتماعي في الأعمال الفنية، فقد أوضحت العلوي أنها لا تمانع ذلك، مع التأكيد على ضرورة خلق توازن يحفظ مكانة خريجي المعاهد الفنية ويضمن لهم فرص العمل بعد تلقيهم تدريبا أكاديميا. وتؤكد أن دعم الفنانات والفنانين الموهوبين واستثمار قدراتهم هو السبيل لتقديم أعمال غنية وقادرة على ترك أثر مستدام في المشهد الفني المغربي.

1

2

3

سعاد العلوي تؤكد عودتها إلى الشاشة لتعبر عن التزامها بالقضايا الاجتماعية والفنية