لم يعد إعلان الطلاق لدى بعض المشاهير المغاربة مجرد خبر عابر ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحول في حالات عديدة إلى مساحة لاستعراض المشاعر ومشاركة تفاصيل التجارب الشخصية مع الجمهور، بين لحظات الحزن والانكسار ومواقف السخرية والضحك، في حين يختار آخرون الابتعاد عن الأضواء والتزام الصمت حفاظا على خصوصية حياتهم الأسرية.
ومن بين التجارب التي لفتت الانتباه، الطريقة التي اختارت بها الممثلة سارة برليس الإعلان عن طلاقها، إذ لجأت إلى أسلوب ساخر من خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها الشخصي على موقع «إنستغرام»، جمعت فيه مشاهد توثق لحظات من البكاء وأخرى من الفرح والضحك، إلى جانب أسرتها وأصدقائها، معبرة عن تجربتها بعبارة قالت فيها إنها فشلت في زواجها ونجحت في طلاقها.
ولم يقتصر الفيديو على الإعلان عن الانفصال، بل سلط الضوء أيضا على أهمية الدعم المعنوي الذي تلقته برليس من محيطها العائلي والاجتماعي، حيث أظهرت اللقطات لحظات جمعتها بأفراد أسرتها وأصدقائها، الذين ساندوها خلال هذه المرحلة الصعبة، وساهموا في التخفيف من آثارها النفسية. كما عكست المشاهد امتنانها للأشخاص الذين وقفوا إلى جانبها، في تجربة امتزجت فيها مشاعر الحزن بروح الدعابة والرغبة في تجاوز الماضي.
وعلى النقيض من هذا الأسلوب، يفضل بعض الفنانين المغاربة التعامل مع أخبار انفصالهم بعيدا عن التصريحات والتفاصيل الشخصية، وهو ما برز في حالة عمر لطفي وفرح الفاسي، اللذين تجنبا الخوض في الموضوع خلال فترات تداول أخبار انفصالهما. وكانت فرح الفاسي قد شددت على أن حياتها الخاصة شأن يخصها وحدها، في موقف يعكس رغبتها في وضع حدود واضحة بين حياتها الشخصية وحضورها الإعلامي.
غير أن هذا التحفظ لم يمنع الحديث عن التجربة في وقت لاحق، إذ تطرقت الفاسي إلى موضوع الطلاق خلال لقاءات إعلامية، في تطور يبرز أن موقف المشاهير من مشاركة تفاصيل حياتهم الخاصة قد يتغير مع مرور الوقت، بحسب ظروفهم الشخصية وطبيعة المرحلة التي يعيشونها.
وتكشف هذه النماذج عن اختلاف طرق تعامل الفنانين مع تجربة الانفصال، فبين من يختار مشاركة مشاعره مع الجمهور بأسلوب عفوي أو ساخر، ومن يفضل الصمت والابتعاد عن النقاشات العامة، يظل قرار الإعلان عن الطلاق وطريقة الحديث عنه شأنا شخصيا تحكمه اعتبارات متعددة، في مقدمتها الرغبة في التعبير عن التجربة أو الحفاظ على الخصوصية بعيدا عن فضول المتابعين وضغط مواقع التواصل الاجتماعي.
قد يعجبك ايضا