موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

جنات مهيد تواصل رحلة التألق وتكشف ملامح رؤيتها الفنية في المرحلة الجديدة


بصوت دافئ يتدفق عذوبة وإحساس رومانسي صادق، تمكنت هذه النبرة المغربية الأصيلة من حجز مكانة ريادية فريدة في الصفوف الأولى للأغنية العربية؛ فكيف استطاعت ابنة مدينة وادي زم أن تختصر المسافات، وتجعل من مصر هوليوود الشرق مسرحا لاعتراف جماهيري جارف يصفها ب “أميرة الرومانسية”؟ إنها المطربة الاستثنائية التي قادها شغفها المبكر بالخلفيات الطربية الأصيلة لتبصم على مسار فني حافل بالنجاحات، موازنة بذكاء نادر بين الحفاظ على هويتها المغربية المتجذرة وبين الانطلاق نحو آفاق النجومية العربية الشاملة بأسلوب طبري عصري لا ينطفئ بريقه.
تعد الفنانة المغربية جنات مهيد، المولودة في السادس من يناير بمدينة وادي زم، واحدة من ألمع وأبرز الأصوات الغنائية في الساحة العربية المعاصرة. انطلقت شرارة موهبتها منذ الطفولة الفذة حيث توجت بالجائزة الأولى في مسابقة “نجوم الغد” بالمغرب في سن الثامنة، قبل أن تخطف جائزة أفضل صوت في “ليالي دبي”. فتحت لها هذه التتويجات أبواب دار الأوبرا المصرية لتنطلق رحلتها الاحترافية الفعلية بإصدار روائع غنائية تركت بصمة راسخة مثل ألبوم “اللي بيني وبينك” وأغاني “أنا دنيته”، “حبيبي على نياته”، و”البادي أظلم”. وإلى جانب تألقها الفني، تعيش جنات استقرارا أسريا مميزا بعد زواجها من المحامي المصري الشهير محمد عثمان نعمان، الذي رزقت منه بطفلتين.
وكشفت في حديث للإعلام أن انشغالها المكثف طيلة أربع سنوات متتالية بإحياء الحفلات الفنية والسفر الدائم كان العائق الأساسي وراء تأخر قرار ارتباطها، معبرة عن ندمها العاطفي لعدم خوض تجربة الزواج في سن مبكرة لتكون بنتاها أكبر سنا في الوقت الحالي. وباحت في اعترافات مؤثرة بتخوفها الكبير والقديم من خطوة الارتباط بسبب خشيتها من مصادفة رجال لا يتقبلون نجاح زوجاتهم المهني أو يحاولون تقييد طموحهم الفني. وأضافت مهيد بقلب مفتوح أنها وجدت في زوجها رجلا متفهما يدعم نجاحها ويفصل بحكمة بين العمل والحياة الشخصية، مستدلة على الثقة المطلقة بينهما بأن زوجها لم يطلب منها يوما كلمة مرور هاتفها الشخصي طيلة ثماني سنوات من الاستقرار الزوجي.
وفي معرض حديثها عن جديدها ومسارها الموسيقي، صرحت جنات في تصريحاتها الأخيرة أن طرح أعمالها الغنائية المستمرة مثل السينغل الجديد “إمشي سيبني” بالتعاون مع الملحن رامي جمال يعكس رغبتها الدائمة في التواجد الإيجابي ومواكبة التحولات السريعة التي تشهدها الساحة. وأوضحت الفنانة المغربية المقيمة بمصر في معرض تفسيراتها أنها تضع معيار الصدق والإحساس في المقام الأول عند اختيار الكلمات والألحان لتصل بسلاسة إلى وجدان المستمعين. وأكدت في الوقت ذاته أن إطلالتها في حفل زفافها تعد من أكبر نقاط الندم في حياتها الشخصية بسبب لون الشعر الفاقع الذي اعتمدته آنذاك تحت تأثير الإضاءة القوية، مشددة في سياق كلامها على أنها تشعر ب “الغربة عن نفسها” كلما شاهدت تلك الصور وتتمنى لو عاد بها الزمن لتظهر بلونها الطبيعي.
وعبرت في لقاء صحفي عن تطلعها لخوض تجربة التمثيل مستقبلا، حيث كشفت أنها تدرس حاليا مجموعة من المشاريع السينمائية المعروضة عليها لتختار منها الأنسب. وأضافت المطربة اليافعة أنها بطبعها إنسانة “بيتوتية” للغاية وتفضل قضاء معظم أوقاتها داخل المنزل، حيث يزورها أصدقاؤها المقربون في بيتها بعيدا عن صخب الحفلات والحياة العامة. وتابعت موفقة في توضيحاتها أن هذا الهدوء الأسري يمنحها التوازن النفسي والذهني اللازم لمتابعة الإنتاجات الموسيقية بشتى أنواعها عالميا وتطوير أدواتها الطربية باستمرار، خاصة بعد الصدمة النفسية والعزلة التي عاشتها لثلاثة أشهر إثر وفاة والدها.
وأردفت الفنانة في حديثها متطرقة إلى علاقتها المتجذرة بوطنها الأم، حيث كشفت بحنين جارف أن حلول شهر رمضان من كل سنة يدفعها قسرا لقصد المغرب رغبة في معايشة الأجواء الروحية والعادات الأصيلة برفقة العائلة. واسترسلت مبينة في إفادتها أن طقوس الصيام ودفء التئام الأسرة لا يكتملان بالنسبة إليها إلا على أرض المملكة، مستحضرة بابتسامة ذكريات صيامها الأول في الطفولة وفق العادة المغربية الشهيرة “صيام التخياط” لتشجيع الصغار. وأنهت كلماتها بالتأكيد على أن محبة وثقة الجمهور المغربي والعربي هما رأسمالها الحقيقي، وأنها تواصل رحلة التألق برؤية متزنة تضمن للأغنية الطربية مكانتها الرفيعة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا