موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

سارة برليس تكشف عن اختياراتها الفنية وتخوض تحديات جديدة بين السينما والدراما البوليسية


في مسار فني لا يخلو من التحولات والمفاجآت، تواصل الفنانة المغربية سارة برليس ترسيخ حضورها داخل المشهد الفني المغربي، مستفيدة من قدرتها على الانتقال بين الشخصيات والأنماط الدرامية المختلفة، ومن حضور لافت جعلها واحدة من الأسماء الشابة التي استطاعت أن تلفت انتباه الجمهور داخل المغرب وخارجه.
وبين تجارب سينمائية رسخت اسمها، وأعمال تلفزيونية أعادت اكتشاف موهبتها في أكثر من قالب، تبدو برليس اليوم أمام مرحلة جديدة من مسيرتها، عنوانها البحث عن أدوار مختلفة والخروج من دائرة التكرار، خصوصا مع عودتها إلى الدراما البوليسية ومشاركتها في أعمال تحمل رهانات إنتاجية وفنية جديدة. حضورها لم يعد مرتبطا فقط بالشخصيات التي قدمتها سابقا، بل أصبح مرتبطا أيضا بقدرتها على خوض تجارب تحمل قدرا أكبر من التحدي والمغامرة.
برز اسم سارة برليس في السنوات الماضية من خلال مجموعة من الأعمال التي منحتها فرصة الاحتكاك بمخرجين ونجوم من مشارب مختلفة، واستطاعت أن تبني لنفسها مسارا يجمع بين السينما والتلفزيون. ومن أبرز محطاتها مشاركتها في أعمال مغربية مثل «الماضي لا يموت» و«صوفيا»، إلى جانب حضورها في الفيلم السينمائي «Burn Out»، كما خاضت تجربة دولية من خلال مشاركتها في المسلسل الإسباني التاريخي «El Cid».
حيث أدت دور أمينة إلى جانب النجم الإسباني خايمي لورينتي، المعروف بتجسيده شخصية «دنفر» في مسلسل «La Casa de Papel». ولم تتوقف مسيرتها عند هذا الحد، إذ شاركت سنة 2025 في فيلم «أتومان – رجل الريح»، الذي قدم تجربة غير مسبوقة في السينما المغربية من خلال شخصية البطل الخارق، إلى جانب أسماء فنية من بينها سامي الناصري ولاغتيست وراوية.
وكشفت في تصريحات صحفية لها سنة 2025 أن عودتها إلى التلفزيون ستكون من خلال سلسلة بوليسية جديدة من إخراج نور الدين الخماري وإنتاج خديجة العلمي، معتبرة أن المشروع يمثل تجربة مختلفة في مسارها، خصوصا أنها ركزت خلال السنوات الأخيرة بشكل أكبر على السينما. وأوضحت برليس أن تفاصيل العمل ظلت محاطة بسرية مهنية، غير أنها كشفت أن السلسلة تنتمي إلى الأعمال القصيرة المشوقة، وتتناول قضايا مرتبطة بالجريمة المنظمة والعصابات والتحقيقات الأمنية والاستخباراتية، مع حضور لافت للشرطة العلمية والتقنية.
وأضافت أن العمل يعتمد على تجهيزات تقنية حديثة من شأنها أن تمنح الصورة مستوى بصريا متقدما، معبرة عن حماسها لتجسيد شخصية مختلفة والخروج من النمط التقليدي للأدوار التي قدمتها من قبل، ومشيرة إلى أن هذا التحدي يمثل بالنسبة إليها مرحلة جديدة من النضج الفني. ويأتي هذا الاختيار ليؤكد رغبتها في عدم الاستقرار داخل منطقة فنية واحدة، خاصة أن حضورها في مسلسل «K1» عزز ارتباطها مجددا بالدراما البوليسية، إذ شاركت في العمل إلى جانب رشيد الوالي وفاطمة الزهراء الجوهري ويوسف العربي، في سلسلة من ثماني حلقات تتناول التحقيقات الجنائية وقضايا حساسة في قالب يجمع بين التشويق والجوانب النفسية والإنسانية.
وبالتوازي مع خياراتها الفنية، تحدثت سارة برليس في تصريحات صحفية أخرى عن علاقتها بالتمثيل وموقع مواقع التواصل الاجتماعي في حياتها المهنية، مؤكدة أن التمثيل يبقى بالنسبة إليها أكثر أهمية من الحضور الافتراضي، وأنها قد تبتعد عن «السوشيل ميديا» خلال فترات التحضير للأعمال من أجل التركيز على الشخصيات التي تؤديها. كما أوضحت أنها لا تنظر إلى منصات التواصل باعتبارها مصدرا أساسيا للرزق، وإنما فضاء للترفيه والتواصل مع المتابعين.
وفي السياق ذاته، أكدت أن ارتباطها وزواجها لن يكونا عائقا أمام مسيرتها، مشيرة إلى أن زوجها يدعمها ولا يتدخل في اختياراتها الفنية، وهو ما يمنحها مساحة أكبر للاستمرار في العمل وتحقيق طموحاتها. أما على مستوى هويتها، فقد عبرت برليس عن اعتزازها بأصولها الأمازيغية ولهجتها، مؤكدة ارتباطها بالمنطقة التي ترعرعت فيها وحرصها على الحفاظ على هذا الجانب من شخصيتها، وهو ما يظهر أيضا في الطريقة التي تتحدث بها عن جذورها وحياتها خارج الأضواء.
ومع توالي التجارب، تبدو سارة برليس أمام مسار يتجه أكثر نحو تنويع الاختيارات وتوسيع مساحة المغامرة الفنية، فبعد السينما والأعمال الدرامية والتجربة الإسبانية، تنتقل إلى أدوار تحمل طابعا بوليسيا وتشويقيا، في وقت تشهد فيه الدراما المغربية بحثا متزايدا عن صيغ جديدة تستجيب لانتظارات الجمهور. ولا تبدو أهمية هذه المرحلة في عدد الأعمال التي تشارك فيها بقدر ما تكمن في طبيعة الشخصيات التي تختارها والرهانات التي تضعها أمام نفسها كممثلة. وبين تجربة «أتومان» التي انفتحت على عالم الأبطال الخارقين، و«K1» الذي يغوص في عالم التحقيقات والجرائم، تواصل برليس اختبار قدرتها على التلون الفني وتقديم شخصيات بعيدة عن النمط الواحد. وبذلك، ترسم الفنانة الشابة لنفسها طريقا يقوم على التجريب وعدم الاكتفاء بما تحقق، لتظل كل محطة جديدة في مسيرتها فرصة لإعادة تقديم موهبتها من زاوية مختلفة، وهو ما يجعل حضورها المقبل محط متابعة من جمهور ينتظر منها دائما مفاجأة فنية جديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا