تعد الممثلة المغربية منى فتو من أبرز الوجوه الفنية التي بصمت حضورها في السينما والتلفزيون، قبل أن تختار العودة إلى خشبة المسرح بعد غياب طويل تجاوز ربع قرن، من خلال مشاركة مميزة في عمل مسرحي فرنسي يحمل عنوان “الدجاج بالزيتون”، في تجربة أعادت إليها أجواء الخشبة بعد سنوات من التركيز على الإنتاجات التلفزيونية والسينمائية.
كشفت الممثلة المغربية منى فتو في تصريح للصحافة أن عودتها إلى المسرح تشكل محطة مفصلية في مسارها الفني، خاصة بعد سنوات من الانقطاع عن العروض الحية، موضحة أن هذا العمل الجديد يمثل لها تجربة مختلفة تجمع بين الإحساس الفني العميق والتفاعل المباشر مع الجمهور على الخشبة.
وتتناول المسرحية التي تنتمي إلى مزيج بين الكوميديا والدراما مجموعة من القضايا الإنسانية والاجتماعية، حيث تطرح موضوع التعايش بين الثقافات والأديان، إلى جانب العلاقات الأسرية وخاصة بين الأم وابنها، كما تلامس أسئلة مرتبطة بالمرأة في مراحل عمرية متقدمة وإمكانية خوضها لتجارب عاطفية جديدة بروح مختلفة.
ويحمل هذا العمل المسرحي توقيع الكاتبة جوديت المالح، التي تربطها صلة قرابة بالفنان الكوميدي جاد المالح، وقد جاء اختيار منى فتو بعد تواصل مباشر معها بهدف تجسيد دور مغربية ضمن رؤية فنية تمزج بين الحس الأوروبي والبعد الثقافي المغربي في قالب إبداعي معاصر.
وقد عرضت المسرحية في فرنسا على امتداد عدة أشهر، حيث جابت خشبات باريس وحققت حضورا لافتا وتفاعلا واسعا من طرف الجمهور، ما ساهم في تعزيز مكانتها داخل المشهد المسرحي الفرنسي وفتح الباب أمام توسع عروضها خارج حدود بلد الإنتاج.
وبعد النجاح الذي سجلته هناك، تقرر نقل العرض إلى المغرب ضمن جولة فنية جديدة، حيث تم تقديم أول عرض بمدينة الدار البيضاء، مع برمجة محطة ثانية بالعاصمة الرباط وسط ترقب واهتمام من الجمهور المغربي المتابع لتجارب الفنانة.
وترى منى فتو أن قوة هذا العمل تكمن في قدرته على طرح قضايا حساسة بلغة بسيطة قريبة من المتلقي، مع إبراز أهمية المسرح كوسيلة للحوار بين الشعوب والثقافات، وهو نفس الخط الذي يعكس قناعتها الفنية القائمة على المزج بين الترفيه والرسائل الإنسانية.
كما كان آخر ظهور لها في عمل تلفزيوني من خلال فيلم “خارج التغطية”، الذي سلط الضوء على تأثير العالم الرقمي وألعاب الفيديو على العلاقات الأسرية، حيث عالج بطريقة درامية كوميدية تحولات الحياة اليومية في ظل هيمنة الشاشات والتكنولوجيا على سلوك الشباب والأطفال.
قد يعجبك ايضا