يعود الممثل المغربي عبد الصمد الغرفي إلى الساحة السينمائية من خلال عمل جديد يحمل عنوان “الهربة”، في تجربة فنية جديدة بإشراف المخرج إبراهيم الإدريسي، حيث انطلقت عملية التصوير بمدينة القنيطرة وسط أجواء إنتاجية متكاملة. ويأتي هذا المشروع ليعيد الغرفي إلى الواجهة بعد فترة من الغياب عن الأعمال التلفزيونية والسينمائية، في خطوة لاقت اهتمام المتابعين لمساره الفني.
كشف الممثل عبد الصمد الغرفي في تصريح للصحافة أن ابتعاده عن الإنتاجات الفنية خلال السنوات الأخيرة لم يكن خيارا شخصيا، بل فرضته ظروف مهنية مرتبطة بسوق الإنتاج وآليات الاشتغال داخل المجال السمعي البصري. وأوضح أن هذا الغياب وضعه في مواقف محرجة أمام الجمهور الذي كان يتساءل باستمرار عن سبب تراجع حضوره في الأعمال الرمضانية.
ينتمي فيلم “الهربة” إلى اللون الكوميدي الذي اشتهر به الغرفي، ويجمعه بعدد من الأسماء الفنية المعروفة على غرار رفيق بوبكر وعبد الخالق فهيد وطارق البخاري وسحر الصديقي ومراد حميمو ومراد العشابي، إضافة إلى وجوه أخرى من الساحة الفنية، في عمل يسعى إلى تقديم جرعة من الترفيه في قالب قصصي خفيف.
ويرى الغرفي أن طريقة توزيع الأدوار داخل بعض المشاريع لا تمنح الفرص بشكل متوازن بين الفنانين، مشيرا إلى أن تكرار نفس الوجوه في الأعمال التلفزيونية يقلل من تنوع الاختيارات الفنية، في مقابل إقصاء أسماء أخرى رغم تجاربها السابقة التي لاقت نجاحا لدى الجمهور.
كما أكد الممثل المغربي أنه يرفض التواصل المباشر مع المخرجين أو المنتجين من أجل طلب أدوار معينة، مفضلا أن يكون حضوره قائما على تقييم فني نزيه يعكس قيمته المهنية، ويحافظ على صورته داخل الوسط الفني بعيدا عن أي اعتبارات شخصية.
وفي قراءته لمساره الفني، أشار الغرفي إلى أن بعض الأدوار التي قدمت له سابقا لم تكن كافية لإبراز جميع قدراته، معتبرا أن حصره في قوالب محددة سواء في الكوميديا أو الأعمال التراثية حد من تنوع مشاركاته وأثر على مساره الفني بشكل عام.
وكانت عودته الأخيرة إلى الشاشة قد تحققت من خلال مسلسل “حكايات شامة”، الذي دارت أحداثه حول قصة فتاة يتيمة تجد نفسها في مواجهة مسؤوليات ثقيلة بعد سفر والدها، قبل أن تتحول حياتها إلى سلسلة من التحولات الدرامية بعد اتهامها ظلما في السوق الأسبوعي، لتبدأ رحلة جديدة مليئة بالصراعات والتحديات داخل مجتمع تقليدي تتداخل فيه السلطة بالحكاية الشعبية.
قد يعجبك ايضا