يعد جواد الخودي من الأسماء التي راكمت تجربة لافتة داخل الساحة الفنية المغربية، حيث جمع بين التمثيل والإخراج واشتغل على مشاريع سينمائية تسعى إلى التوفيق بين البعد التجاري والطرح الإبداعي، مع اهتمام متزايد بتطور ذوق الجمهور وتغير توجهاته داخل القاعات السينمائية.
كشف في تصريح للصحافة أن سلوك الجمهور السينمائي في المغرب أصبح يميل بشكل واضح نحو الأعمال الكوميدية، مبرزا أن هذا النوع بات يستحوذ على الإقبال الأكبر داخل القاعات، في حين تواجه أفلام سينما المؤلف صعوبة في استقطاب جمهور واسع، رغم استمرار وجود متابعين خاصين لهذا النمط.
وأضاف أن هذا المعطى لا يلغي أهمية التنوع داخل المشهد السينمائي، بل يؤكد وجود توازن ضروري بين جمهور يبحث عن الترفيه والمتعة، وجمهور آخر يفضل الأعمال ذات العمق الفكري والجمالي، معتبرا أن هذا التعدد يشكل عنصرا صحيا في تطور الصناعة السينمائية المغربية.
وشدد على أن التعايش بين السينما التجارية وسينما المؤلف يمثل مؤشرا إيجابيا، موضحا أنه حاول من خلال تجاربه الفنية الجمع بين المتطلبات التقنية للعمل السينمائي وبين ما يطلبه الجمهور من فرجة وترفيه، في محاولة لخلق توازن بين البعد الفني والجماهيري.
وتطرق إلى مساره المهني، مبرزا أنه راكم تجربة مهمة في المسرح قبل أن ينتقل بشكل أوسع إلى السينما، حيث يركز حاليا على تطوير مشاريع جديدة، مع تخصيص مرحلة زمنية قد تمتد إلى سنتين من أجل الاشتغال المكثف على هذا المجال، مع إبداء انفتاحه على خوض تجارب تلفزيونية رغم ما تتطلبه من مجهود إضافي بسبب اتساع جمهورها.
وكشف عن فيلمه الجديد “نوض ونوض” الذي يمزج بين الكوميديا والتشويق، حيث تدور أحداثه في الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، حول خطة لسرقة خزنة تعود لأحد أباطرة المخدرات، قبل أن تتطور الأحداث بشكل غير متوقع داخل سلسلة من المواقف المتشابكة، وهو عمل تولى فيه الإخراج والكتابة والإنتاج عبر شركته الخاصة.
كما أعلن عن انتهائه من تصوير فيلم سينمائي جديد يحمل عنوان “ستايلش”، يتناول قضايا اجتماعية أكثر تعقيدا من خلال قصة شاب ينحدر من حي شعبي يجد نفسه داخل شبكة إرهابية، في إطار درامي يعتمد على الكوميديا السوداء، ويرصد صراعا بين شقيقين، أحدهما يعمل في جهاز الشرطة والآخر يتجه نحو التطرف، بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية في عمل يسعى إلى الجمع بين التشويق والبعد الاجتماعي.
قد يعجبك ايضا