موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

جوائز العمارة المغربية الشابة تواصل دعم المبدعين وترسخ حضور الهندسة المعمارية المغربية عالميا


تحرير: سهام حجري

1

2

3

كشفت جوائز “Young Moroccan Architecture Awards YMAA” عن انطلاق النسخة الثالثة من هذه التظاهرة، في مبادرة جديدة تهدف إلى مواصلة مواكبة الطاقات الصاعدة من المهندسين المعماريين المغاربة، وذلك بمبادرة من مجموعة “أرشيميديا” وبتنسيق مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. وتأتي هذه الدورة امتدادا للنجاح اللافت الذي حققته الدورتان السابقتان، بعدما تمكنت الجائزة من ترسيخ مكانتها كموعد بارز لاكتشاف المواهب الشابة وتسليط الضوء على مشاريعها الإبداعية.

وتعتبر هذه الجائزة فضاء مهنيا يهدف إلى تثمين المشاريع المعمارية الحديثة التي يشرف عليها مهندسون معماريون تقل أعمارهم عن 45 سنة، كما تسعى إلى تقوية إشعاع العمارة المغربية المعاصرة على المستوى الدولي. ومن خلال هذه المنصة، يتم فتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين في القطاع، إضافة إلى تشجيع التفكير في أساليب معمارية جديدة تستجيب للتحولات الحضرية والبيئية والاجتماعية التي يشهدها المغرب والعالم.

وتشكل جوائز YMAA منصة متميزة لإبراز المشاريع التي تعكس الدينامية الكبيرة التي يتميز بها الجيل الجديد من المهندسين المعماريين المغاربة، إذ تمنحهم فرصة عرض تصوراتهم وأفكارهم في عدة مجالات مرتبطة بالهندسة المعمارية والتخطيط العمراني. كما تساهم هذه التظاهرة في خلق فضاء للحوار المهني بين المعماريين والمؤسسات والمستثمرين وباقي المتدخلين في قطاع البناء، بما يعزز روح الابتكار ويساير التطور المتواصل الذي يعرفه مجال التصميم والتخطيط الحضري.

وتواكب هذه الجائزة جيلا جديدا من المعماريين الذين يسعون إلى إعادة التفكير في أنماط السكن وطرق بناء المدن الحديثة، مع مراعاة التحديات البيئية والاجتماعية الراهنة. كما تعمل على إبراز تصورات معمارية حديثة تراهن على الجودة والاستدامة وتطوير الفضاءات الحضرية بما يتلاءم مع التحولات التي تعرفها المدن المغربية في السنوات الأخيرة.

وسيتم إسناد مهمة تقييم المشاريع المشاركة في هذه الدورة الثالثة إلى لجنة تحكيم تضم مجموعة من الأسماء البارزة في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم والبناء، حيث سيرأس هذه اللجنة عبدو لحلو، إلى جانب كل من شكيب بنعبد الله، وماديسون كوكس، وفودي ديوب، وأحمد العروسي، وفاطمة الزهراء مرجاني، وطارق وعلالو، وجوريس باولز، ومنال رشدي، إضافة إلى كريستوف روتينجر. وستعتمد اللجنة على خبرتها الواسعة ورؤيتها التحليلية الدقيقة لاختيار المشاريع الأكثر تميزا وإبداعا، والتي تعكس بوضوح الحركية الفنية والمعمارية التي يعرفها الجيل الجديد بالمغرب.

وتضم هذه النسخة الثالثة ما مجموعه 19 فئة تغطي مختلف تخصصات الهندسة المعمارية، من بينها مشاريع الصحة والتعليم، والسكن الفردي والجماعي، والفضاءات التجارية والسياحية، فضلا عن التهيئة الداخلية وإعادة تأهيل المباني. كما تشمل فئات أخرى مرتبطة بالمباني المكتبية وأول مشروع معماري، إضافة إلى جائزة “المعماري المصمم للسنة”، في خطوة تهدف إلى تكريم التجارب المعمارية المتميزة داخل المملكة.

وفي إطار تطوير هذه التظاهرة المعمارية، تم إدراج ثلاث فئات جديدة تتعلق بهندسة المناظر الطبيعية، والمعماريين المغاربة الذين يزاولون عملهم خارج أرض الوطن، إلى جانب فئة “المعماريين الشباب الأفارقة”. كما ستعرف هذه الدورة منح أربع جوائز كبرى تتمثل في “مبنى السنة”، و”جائزة لجنة التحكيم”، و”اختيار الجمهور”، إضافة إلى “جائزة فؤاد أكلاي” التي تخلد ذكرى مؤسس هذه المبادرة.

وتسعى جوائز YMAA، من خلال هذه الدورة الجديدة، إلى مواصلة تشجيع الابتكار وتعزيز إشعاع العمارة المغربية، مع الاحتفاء بجيل جديد من المعماريين الذين يساهمون في رسم ملامح المدن المغربية المستقبلية. كما تشكل هذه التظاهرة مناسبة للتواصل بين الأجيال وتبادل الخبرات والتجارب المهنية، بما يرسخ مكانة العمارة كأحد الروافد الأساسية للتنمية الثقافية والحضرية بالمغرب.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية التي حملها الراحل فؤاد أكلاي، والذي يعد من أبرز المدافعين عن العمارة المعاصرة بالمغرب، حيث تواصل الجائزة السير على نهجه من خلال دعم الكفاءات الشابة وتشجيع الإبداع والتميز في مجال الهندسة المعمارية. وفي السياق ذاته، دعت الجهة المنظمة مختلف المهندسين المعماريين الشباب والمهتمين بعالم التصميم إلى المشاركة في هذه التظاهرة، التي تمثل فرصة للانخراط في دينامية مهنية متجددة والتنافس على جوائز تحتفي بأفضل المشاريع المعمارية بالمملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا