تقدمت جمعية “ربيع السينما” بشكاية قضائية ضد فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري، معتبرة أن العمل يحتوي على مشاهد ومضامين تمس بالمقدسات، ما أثار جدلا واسعًا قبل عرضه في القاعات السينمائية ووضع الفيلم في قلب نقاش محتدم حول حرية التعبير الفني والقيود القانونية، وسط تساؤلات حول مدى إمكانية إصدار أحكام مسبقة قبل مشاهدة الجمهور للعمل كاملا.
وصرح العسري في للصحافة أنه فوجئ بتلقي الشكاية قبل عرض العمل، مشيرا إلى أن الاتهامات تستند إلى افتراضات مسبقة دون الاطلاع على محتوى الفيلم الفعلي، وهو ما اعتبره سوء تقدير لطبيعة الفن والإبداع، مؤكدا أن العمل قائم على الكوميديا السوداء ولا يهدف إلى الإساءة لأي جهة أو جماعة.
وأضاف المخرج أن الفيلم يروي قصة كاتب فرنسي يعيش فشلا مستمرا وضائقة مالية، قبل أن يظن أن الحل يكمن في اتباع فتوى غريبة لتجاوز مشاكله، مشددا على أن هدف العمل هو تقديم رؤية كوميدية سوداء تتناول الحياة بطريقة مختلفة بعيدا عن أي إساءة مباشرة، مع التركيز على الجانب الفني والسردي.
وأكد العسري أن الحكم المسبق على أي عمل فني يعكس، من وجهة نظره، غياب فهم طبيعة الإبداع، وأن الافتراضات لا يمكن أن تكون مقياسا صحيحا لتقييم العمل، مشيرا إلى أن التقييم الحقيقي يجب أن يقوم على مشاهدة الفيلم كاملا، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة حسب تصريحه، ما يضاعف حدة الجدل حول العمل.
ومن جانبها، أفادت جمعية “ربيع السينما” أن النيابة العامة أحالت يوم 24 مارس الماضي شكاية تتعلق بالمقطع الدعائي للفيلم إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مشيرة إلى أن الإعلان تضمن مشاهد اعتبرتها صادمة ومثيرة للجدل، وهو ما دفعها إلى اتخاذ هذا الإجراء القانوني قبل أن يشاهد الجمهور الفيلم كاملا.
1
2
3