فرح الفاسي، الممثلة المغربية المعروفة بتنوع أدوارها وقدرتها على تقديم شخصيات متعددة الأبعاد، تخوض مرحلة جديدة في مسيرتها من خلال مسلسل كوميدي بعنوان “كيلومتر 7”، من إخراج محمد علي المجبود وسيناريو بشرى مالك، ومن إنتاج شركة “ميد برود” لصالح القناة الثانية. وتأتي هذه الخطوة لتبرز مرونتها في التنقل بين مختلف أنواع السرد الدرامي وإبراز قدرتها على مزج الكوميديا بالموضوعات الاجتماعية بطريقة مميزة.
كشفت فرح الفاسي في تصريح للصحافة عن شعورها بمزيج من الحماس والتحدي عند خوضها هذه التجربة، مؤكدة أن الكوميديا تعتبر من أصعب الفنون لأنها تتطلب تحكما عاليا في الإيماءات والتوقيت وإحساسا دقيقا بالموقف الفكاهي، مشددة على أن المسلسل يمثل فرصة لتقديم أداء يترك أثرا حقيقيا لدى المشاهد ويضيف إلى رصيدها الفني المتنوع.
تدور أحداث مسلسل “كيلومتر 7” في مخيم صيفي قرب البحر، حيث يواجه العاملون والمصطافون مواقف يومية مليئة بالمفارقات الطريفة، ويستمر العمل على مدار ثلاثين حلقة مدة كل منها نصف ساعة، مع تقديم الحياة اليومية بأسلوب مرح وعفوي، مع لمسة اجتماعية تجعل من كل موقف فرصة لإيصال رسالة إنسانية خفيفة، ما يمنح المسلسل روح الفكاهة المغربية ويجعله عملا متفردا في المحتوى والكوميديا.
ويتم تصوير المسلسل في مدينة الناظور لأول مرة بمستوى إنتاج درامي بهذا الحجم، في خطوة تهدف إلى تنويع مواقع التصوير بعيدا عن المدن التقليدية مثل الرباط والدار البيضاء، ويتيح هذا اختيار مواقع جديدة تعكس التنوع الثقافي والجغرافي للمغرب وتمنح الجمهور تجربة بصرية مختلفة ومميزة تعكس جمال المدن المغربية.
ويشكل العمل أيضا عودة الكاتبة بشرى مالك إلى الكوميديا بعد ثلاث سنوات من النجاح في الدراما الاجتماعية، إذ سبق لها تقديم أعمال كوميدية ناجحة مثل “لوبيرج”، و”الخاوة”، و”حي البهجة”، و”الكوبيراتيف”، ما يجعل جمهورها يترقب مسلسل “كيلومتر 7” للتعرف على أسلوبها المميز في ابتكار المواقف الكوميدية بطريقة عميقة وذكية.
وكشفت فرح الفاسي أنها أنهت أيضا تصوير مسلسل اجتماعي بعنوان “شكون كان يقول” من إخراج صفاء بركة وإنتاج شركة “ديسكونيكتد” لصالح القناة الأولى، معبرة عن حماسها لعرض العمل ضمن الشبكة الدرامية المقبلة، مؤكدة أن تنقلها بين الكوميديا والمشاريع الاجتماعية يعكس تنوع اهتماماتها الفنية وقدرتها على تقديم شخصيات متعددة الأبعاد ومتنوعة في أسلوب الأداء.
وأكدت فرح الفاسي استعدادها للمشاركة في فيلمين سينمائيين جديدين، بعد تجربتها الأخيرة في فيلم “لامور.. الحب في زمن الحرب” للمخرج الراحل محمد إسماعيل، الذي تناول الحرب الأهلية الإسبانية سنة 1936 وتسليط الضوء على مشاركة الشباب المغاربة الذين تم استدراجهم بطريقة خادعة للقتال لصالح الجنرال فرانكو، بينما كان الواقع مختلفا ومؤلما، ما جعل الفيلم يجمع بين الدراما التاريخية والعاطفية والاجتماعية.
وقالت فرح الفاسي إن فيلم “لامورا” يعكس مرحلة دقيقة من التاريخ الإسباني ويروي قصة فتاة إشبيلية تواجه تحديات جسدية واجتماعية، وتلتقي بشاب مغربي لتتطور بينهما علاقة عاطفية متشابكة مع صراعات اجتماعية وسياسية في زمن الحرب، مؤكدة أن مشاركتها كانت تجربة فنية متكاملة جمعت بين الأداء المعقد والمشاركة في الإنتاج لأول مرة، وهو ما جعل العمل يحتل مكانة خاصة في قلبها.
1
2
3
وأشارت فرح الفاسي إلى العلاقة القوية التي جمعتها بالمخرج محمد إسماعيل، الذي اعتبرته بمثابة الأب الروحي لمسارها الفني، معربة عن أسفها لغيابه عن حضور عرض الفيلم، مشيرة إلى أن الفيلم يسعى لإعادة كتابة التاريخ من منظور مغربي وتسليط الضوء على مساهمات الشباب المغاربة المجهولين، ليصبح العمل شهادة فنية وتاريخية تتجاوز الحب العاطفي لتقدم رسالة ذات قيمة ثقافية وإنسانية.