ولدت الفنانة نورة الولتيتي في بيئة فنية وعائلية تعكس التقاليد الثقافية المغربية، وبدأت مسيرتها الفنية من خلال الأعمال الغنائية قبل أن تتوسع نحو السينما، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه في الساحة الأمازيغية. اشتهرت بقدرتها على تقديم أدوار متنوعة تمزج بين الالتزام الثقافي والإبداع الفني، مما جعلها محل تقدير الجمهور والنقاد على حد سواء.
كشفت نورة الولتيتي في تصريح للصحافة عن تفاصيل مشاركتها في فيلم “زرايفا” الذي نال إعجاب النقاد وحصد جوائز عدة، موضحة أنها خصصت وقتا طويلا لدراسة التراث الأمازيغي بكل أبعاده الشفوية والتوثيقية. وأوضحت أن هذا الجهد ساعدها على التكيف مع متطلبات الدور والانتقال بسلاسة من عالم الأغاني إلى مدرسة المخرج عبد العزيز أوسايح، الذي وصفت التجربة معه بالغنية والمتميزة.
وأعربت الفنانة عن فخرها بالتعاون مع كبار الممثلين في الساحة الأمازيغية، من بينهم الزاهية زاهيري وربيعة تزرارت وخديجة أمزيان، معتبرة أن العمل معهم أضاف لها الكثير من الخبرة والمهارة، وأشادوا بالمستوى الفني الذي يتمتع به هؤلاء الفنانين، مؤكدة أن نجاح أي إنتاج يعتمد على روح الفريق وتكامل الأدوار بين جميع المشاركين.
وعن مشاريعها القادمة، فضلت الولتيتي عدم الإفصاح عن تفاصيل الأعمال الفنية قيد التنفيذ التزاما بالمعايير المهنية والأخلاقية، لكنها كشفت عن مشاركتها في بطولة مسلسل “بنت الديب” خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى تقديم مجموعة من الأغاني والأمداح التي تنبع من التراث الديني في منطقة سوس. وأكدت أن هذه الأعمال تعكس ارتباطها العميق بالهوية الأمازيغية وتسعى من خلالها لتقديم محتوى يليق بالمشاهدين.
كما تطرقت نورة الولتيتي إلى التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها الفنية، مشيرة إلى أنها قدمت تضحيات كبيرة لدعم السينما الأمازيغية، حيث عملت في مشاريع بميزانيات محدودة أو شبه منعدمة، لكنها لم تتردد في المساهمة بجهدها ومهاراتها لإنجاح هذه الإنتاجات. وأكدت أن الفن يتطلب إخلاصا وتفانيا، خصوصا عند العمل على الحفاظ على هوية ثقافية عريقة مثل الثقافة الأمازيغية، معبرة عن استيائها من بعض شركات الإنتاج التي لا تقدر تضحيات الفنانين وتحصل على تمويلات دون توجيهها بشكل مناسب، مشددة على ضرورة احترام الفنان وتقدير عطائه.
1
2
3