يعد دين منتقي من الأسماء التي بصمت على حضور متوازن داخل السينما المغربية، إذ اختار منذ بداياته الاشتغال على شخصيات تحمل امتدادات اجتماعية ونفسية، ومع كل تجربة جديدة يسعى إلى توسيع دائرة اشتغاله الفني، وهو يطل مجددا على الجمهور من خلال عمل سينمائي أخرجه محمد الكغاط حيث يؤدي دورا محوريا تتقاطع عنده مسارات الحكاية.
كشف دين منتقي في تصريح للصحافة أن الشخصية التي يجسدها تقوم على ازدواج واضح بين الصورة الخارجية والحقيقة الداخلية، إذ يبدو الرجل متزنا ولبقا في تعامله بينما يخفي نزعة أنانية توجه قراراته، وأوضح أن هذا التناقض يمنح الدور عمقا دراميا ويجعل تحركاته سببا مباشرا في توتر العلاقات وتفاقم الصراع.
وتتطور الأحداث عبر علاقة معقدة تجمعه بشخصيتين شقيقتين، حيث تتداخل العاطفة مع الطموح وتتشابك المصالح مع الرغبات، ومع إصراره على فرض منطقه الخاص تتسع فجوة الخلاف بين الأختين ويتحول التنافس إلى صراع نفسي واجتماعي ينعكس على محيطهما.
ويرى منتقي أن الشخصية التي يقدمها تجسد طموحا بلا قيود أخلاقية، إذ تتغير مواقفه تبعا لحساباته الخاصة وتظهر ازدواجيته في أكثر من موقف، وهو ما يقود إلى نتائج مؤلمة تكشف هشاشة الثقة حين تحكم الأنانية مسار العلاقات الإنسانية.
وأشاد الممثل بأجواء الاشتغال التي سادت فترة التصوير تحت إشراف محمد الكغاط، حيث وفر المخرج مناخا مهنيا قائما على الحوار والتوجيه الدقيق، مما أتاح للفريق العمل في انسجام وساعد على إبراز التفاصيل الدقيقة في الأداء وفي بناء المشاهد.
وأشار منتقي إلى أن انخراطه في أعمال وطنية يأتي في إطار سعيه إلى ترسيخ حضوره داخل سينما تشهد تحولا متسارعا من حيث جودة النصوص وتنوع المواضيع، ومع تنامي اهتمام الجمهور بالعروض داخل القاعات تتعزز مسؤولية الفنانين في تقديم إنتاجات تعكس هذا التطور وتواكب انتظارات المتتبعين.
ويطرح العمل رؤية اجتماعية ترصد أوضاع نسائية داخل الفضاء الحضري، حيث تتقاطع حياة شقيقتين تختلفان في الطباع وتجدان نفسيهما أمام رجل يغير توازن حياتهما تدريجيا، وفي هذا السياق تحضر أسماء الخمليشي التي تسعى من خلال مشاركتها إلى إبراز قضايا المرأة ومنح الشخصيات النسائية عمقا دراميا يعكس تعقيد التجربة الإنسانية.
1
2
3