موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

منى فتو تواصل تألقها المسرحي بعرض الدجاج بالزيتون وتؤكد حضورها الفني المتجدد


تعتبر الفنانة المغربية منى فتو من بين الأسماء اللامعة في المشهد الفني الوطني، إذ راكمت حضورا وازنا في السينما كما في الدراما التلفزيونية، قبل أن تغيب لسنوات عن فضاء الركح وتبتعد عن أجوائه. وقد أعاد ظهورها الأخير الحماس إلى جمهورها الذي ظل يتابع أخبارها بشغف، وينتظر لحظة لقائها المباشر فوق الخشبة بكل شوق واهتمام. وتمتاز هذه الممثلة بقدرتها على الجمع بين الحس الدرامي العميق وبين الرؤية الإبداعية المتجددة، وهو ما منح مسارها طابعا خاصا ومتفردا.
وأعلنت منى فتو في حديث إعلامي عن خوضها تجربة مسرحية جديدة تحمل عنوان الدجاج بالزيتون، حيث انطلقت أولى العروض على الأراضي الفرنسية وسط تفاعل إيجابي وإشادة واسعة. وقد جاء هذا العمل ثمرة تعاون مع فرقة مسرحية فرنسية، الأمر الذي أتاح لها الانفتاح على رؤية فنية مغايرة وتقديم شخصيات ذات أبعاد إنسانية وثقافية متعددة. ومن خلال هذه التجربة أبرزت نضجا ملحوظا في الأداء، وأكدت أن فترة الغياب لم تزدها إلا خبرة وتأملا في اختياراتها الفنية.
ويقوم العرض على مزج متناغم بين الطابع الكوميدي والطرح الاجتماعي الجاد، إذ يستند النص إلى حبكة متماسكة وإلى إخراج يوازن بين المواقف الساخرة والمشاهد المؤثرة. كما يبرز العمل تقاطعا بين المرجعية المغربية واللمسة الأوروبية، في إطار فني يزاوج بين الأصالة والتجديد ويستقطب فئات متنوعة من الجمهور. ويمنح هذا التنوع العرض حيوية خاصة ويجعله قادرا على خلق تواصل ثقافي يتجاوز الحدود الجغرافية.
وبرهنت منى فتو من خلال هذا العمل على قدرتها في الانتقال السلس بين الانفعال الدرامي العميق وبين الخفة الكوميدية المحسوبة، وهو ما جعل أداءها يحظى بتقدير النقاد وإعجاب المتابعين. وقد تجسد ذلك في التصفيق الحار داخل قاعات العرض بفرنسا، كما ظهر في التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث عبر كثيرون عن اعتزازهم بعودتها. ويؤكد هذا الصدى أن حضورها لا يزال راسخا وأن تأثيرها الفني ممتد داخل المغرب وخارجه.
ويشكل عرض الدجاج بالزيتون فرصة لتقريب المتلقي الأجنبي من تفاصيل الحياة المغربية اليومية، وذلك عبر معالجة فنية تجمع بين الطرافة والعمق في آن واحد. كما يتيح العمل إبراز ملامح من الثقافة المغربية بأسلوب حديث، مع الحفاظ على روح التراث وقيمه داخل قالب مسرحي جذاب. ومن خلال هذا الطرح تتعزز جسور التفاهم الثقافي ويتوسع مجال التعارف بين الشعوب.
وأعربت منى فتو في تصريحات أخرى عن شغفها المتجدد بالوقوف أمام الجمهور، مشيرة إلى أن ابتعادها السابق لم يكن بدافع الرغبة بل نتيجة غياب مشاريع تستجيب لطموحها الفني. وأكدت أن اللقاء المباشر مع المتفرجين يمنحها طاقة خاصة وإحساسا عميقا بالانتماء إلى الفن الحي، معتبرة أن المسرح فضاء للتكوين والتجدد ورافعة أساسية لتغذية روحها الإبداعية.

1

2

3

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا