تحرير: سهام حجري
1
2
3
مع حلول شهر رمضان لكل سنة تكثر الانتاجات الرمضانية و هذه السنة كانت الانتاجات التلفزية جد متميزة بحيث أكدت القنوات الوطنية المغربية سيطرتها المطلقة على المشهد السمعي البصري و هذا يظهر من خلال ترسيخ مكانتها كخيار أول و أساسي لدى الأسر المغربية و حتى الأجنبية.
و يتأكد خذا من حلال أرقام و نسب المشاهدات التي استحوذت عليها القناة الثانية و كذا قنوات الشركة الوطنية للاذاعة و التلفزة مجتمعة على حصة بلغة 70 في المئة خلال وقت الذروة متجاوزة بذلك مؤشر العام الفارط.
و نلاحظ أن هذا الصعود المتواصل ما هو الا ارتباط وثيق و عميق ما بين الجمهور المشاهد و الانتاجات الدرامية المغربية و حتى الترفيهية المحلية اللتي باتت تشكل عمود الشاشة الرمضانية , و بهذا التحول أصبح الانتاج المغربي يتفوق على العروض الاجنبية و حتى الفضائيات البديلة.
وهنا يمكننا الحديث عن نجاح القناة الثانية في تعزيز ريادتها التاريخية في رمضان, و يظهر هذا في وقت الافطار عند اجتماع الاسر المغربية حول مائدة الافطار و هذا التوقت يعد هو الاختبار الحقيقي لاي شاشة و رهاناتها في رفع نسب المشاهدة و شد انتباه المشاهد و هنا نتكلم على نسبة 42 في المئة من حصة المشاهدات للقناة الثانية بنمو ملحوظ عن السنة الماضية .
كما أن تزايد و تدفق الملايين من المشاهدات داخل المغرب او خارجه لمتابعة باقة من الاعمال التي لاقت تفاعلا استثنائيا, اذ تصدر الجزء الثالث من مسلسل “بنات لالة منانة” الذي تصدر نسب المشاهدة بأكثر من 12 مليون مشاهد متبوعا بالسلسلة الكوميدية المعروفة “يوميات محجوبة و التيبارية” التي جذبت ما يزيد عن 10 ملايين متابع.
و الجميل في الامر أن هناك أعمال أخرى عرفت مشاهدات مليونيونية مثل”حكاية شامة” و “هاديك حياتي” ….و غيرها تؤكد أن التلفزيون المغربي كان في الموعد المطلوب و ربح الرهان التفوق و السيطرة على الساحة الوطنية بانتاجه الخاص و بالتالي لم شمل العائلات المغربية حول شاشة واحدة تقدم محتوى يلامس واقعهم و هويتهم.
و الجدير بالذكر في هذا الاطار أن هذا النجاح لم يتوقف عند حدود الشاشة التلفزية فقط بل امتد تجاوز الحدود الى القنواة الفضائة و منها الى القنواة الالكترونية الرقمية مما يبرهن على نجاح باهر في نجاعة استراتيجية تعدد المنصات.
وقد سجلت المنصات التابعة للقناة الثانية قرابة 8 ملايين مشاهدة في غضون 14 ساعة من انطلاق البرامج الرمضانية و هذا يعكس قوة و قدرة الاعلام الوطني و ايضا الاعلام الرقمي على التطور و التأقلم مع أنماط الاستهلاك الحديثة و بالتالي الوصول الى جميع الشرائح المجتمعاتية .