تعتبر ابتسام العروسي من أبرز الوجوه الفنية في المغرب، حيث استطاعت عبر مسيرة حافلة بالإنجازات أن تثبت حضورها وتميزها على الشاشة. وتميزت أعمالها بتنوع الشخصيات التي قدمتها، مما أكسبها تقدير الجمهور والنقاد على حد سواء، وجعل اسمها مرادفا للاحترافية والجدية في أداء الأدوار.
كشفت الفنانة في تصريح صحفي عن انضمامها إلى فيلم سينمائي جديد بعنوان ميلو من إخراج نور الدين دوكنة، حيث تدور أحداث التصوير حاليا في مدينة الرباط وسط أجواء من التعاون والتناغم بين جميع أفراد فريق العمل. ويشارك في الفيلم مجموعة من كبار الفنانين المغاربة مثل مونية لمكيمل وربيع القاطي وفريد الركراكي، بالإضافة إلى الطفل زياد لحموش الذي يؤدي الدور الرئيسي في قصة تمزج بين الدراما الإنسانية والواقع اليومي بأسلوب مشوق وبسيط.
تجسد ابتسام العروسي في الفيلم شخصية صفاء، خالة الطفل ميلو، حيث تتسم علاقتهما بالدفء والصدق المتأصل من تجربة عائلية مشتركة. وتعتبر هذه الشخصية محورا دراميا يعكس القيم الإنسانية وسط تحديات المجتمع، وقد أعربت العروسي عن تقديرها العميق لهذا الدور لأنه يتيح لها فرصة الغوص في تفاصيل النفس البشرية والتعبير عن المشاعر بصدق.
يحمل الفيلم رؤية فنية متميزة تمزج بين لمسات كوميدية لطيفة وأبعاد درامية واقعية، ويهدف المخرج إلى تقديم قصة قريبة من حياة الناس بأسلوب بصري سلس وجاذب. وأكدت العروسي أن مشاركتها في هذا العمل تضيف بعدا جديدا لمسارها الفني، كما سلطت الضوء على قدرة السينما المغربية على المنافسة بفضل التطور التقني وتنوع المواضيع التي تعرض على الشاشة.
رغم النجاحات المتتالية، واجهت العروسي بعض الانتقادات بسبب كثرة ظهورها في أعمال خلال فترة قصيرة، وهو ما اعتبره البعض مبالغة في الظهور الإعلامي. وأوضحت الفنانة أن هدفها ليس الشهرة فقط، بل تعتبر الفن مهنة حياة، مشيرة إلى أن تزامن عرض أعمالها يعود إلى جداول القنوات التلفزيونية وليس تصويرها المتزامن، مؤكدة أن الاجتهاد والمثابرة هما مفتاح النجاح الحقيقي واستمراره.
أما بخصوص الجدل الذي رافق عودتها للتمثيل بعد أداء مناسك العمرة دون ارتداء الحجاب، فقد أكدت العروسي احترامها لآراء الجمهور، لكنها شددت على أن علاقتها بربها شأن شخصي لا يخضع للحكم الخارجي. وذكرت أن الإيمان مسألة داخلية، وأن خياراتها الخاصة لا يجب أن تكون موضوع انتقاد، معتبرة أن الصلة بالله أعمق من أي مظهر خارجي.
وعبرت العروسي أيضا عن ميلها للهدوء والعزلة التي تمنحها فرصة للتأمل واستعادة توازنها النفسي بعيدا عن صخب الحياة العامة، مؤكدة أن الصفاء الداخلي يمثل سر استمرارها في مسيرتها الفنية، وأن حبها للفن سيبقى دائما مصدر إلهامها وإبداعها وسعادتها.
1
2
3