بعد الإشعاع الواسع الذي حققته ليلة العيطة بالعاصمة الرباط في دورتها الثالثة، والتي اعتادت أن تنظم سنويا بإشراف الفنان حجيب والإعلامي محمد السعودي بالمسرح الوطني محمد الخامس، ارتأى هذا الثنائي توسيع نطاق التجربة، ومن ثم اختيار مدينة الدار البيضاء لاحتضان موعد فني جديد، عبر تنظيم سهرة شيوخ العيطة بمسرح ميغاراما، وذلك يوم الأحد 8 فبراير، في خطوة تروم تقريب هذا اللون التراثي من جمهور أوسع.
1
2
3
وسيتميز هذا اللقاء الفني بجمع نخبة من أعلام فن العيطة، إذ سيحضر شيوخ العيطة الحوزية من خلال مجموعة لمخاليف والشيخة زعزع، كما ستكون العيطة الزعرية ممثلة بصوت الفنان عبد الواحد فطين، إلى جانب العيطة العبدية التي ستؤديها الشيخة ميلودة، فضلا عن مشاركة الفنان حجيب، الذي يعد من أبرز رواد هذا الفن وواحدا من أكثر أسمائه حضورا وتأثيرا في الساحة التراثية.
أما تنشيط السهرة، فسيكون من توقيع الإعلامية مريم القصيري، التي راكمت تجربة لافتة في تقديم التظاهرات الفنية داخل المغرب وخارجه، حيث بصمت على حضور مميز في عدد من السهرات الكبرى، من بينها سهرة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بمسرح محمد الخامس، وهو ما يضفي على هذا الحدث بعدا تنظيميا وإعلاميا خاصا.
وفي تصريح صحفي، أوضح الإعلامي محمد السعودي أن مثل هذه المبادرات تساهم في إحياء الألوان التراثية المغربية، باعتبار أن المغرب يزخر بإيقاعات وأنماط فنية متفردة، من قبيل أحيدوس والركادة والبلدي والكدرة ورقصة السيف وغيرها، مؤكدا أهمية التفكير في سبل توظيف هذا الموروث سواء في تجديد الموسيقى المغربية أو في نقله إلى الأجيال القادمة، كما اعتبر أن هذه السهرة تشكل فرصة لرد الاعتبار لفرق فنية تعاني التهميش، مشيدا بمبادرة الفنان حجيب وقابليتها للتعميم على مدن مغربية أخرى.


