يعتبر الممثل المغربي أيوب أبو النصر واحدا من الوجوه البارزة في الساحة الفنية، حيث يمتلك مسارا طويلا من التجارب التلفزيونية والمسرحية. على مدار السنوات، أظهر أبو النصر قدرة كبيرة على تقديم شخصيات متنوعة تتناول قضايا الحياة اليومية والأسرة المغربية، ما جعله من الممثلين الأكثر متابعة في الإنتاجات الدرامية المحلية.
كشف أيوب أبو النصر في تصريح للصحافة عن مشاركته في العمل الدرامي الاجتماعي الجديد “اختياري”، الذي يشرف عليه المخرج إدريس الروخ وتنتجه شركة “ديسكونكتد”، مضيفا أن المسلسل يقدم رؤية معاصرة لقضايا مستمدة من الواقع المغربي، عبر سرد قصص تتناول تحديات الاختيار وما يترتب عليه من انعكاسات نفسية واجتماعية.
يعتمد المسلسل على مقاربة درامية مركزة حول أربع شخصيات نسائية، لكل واحدة منها مسارها الخاص وصراعاتها اليومية ضمن محيطها الاجتماعي والعائلي. ويهدف العمل إلى تسليط الضوء على آثار قرارات الماضي وكيفية مواجهتها في الحاضر، بما يعكس الأبعاد الإنسانية لشخصياته.
ويتألف “اختياري” من 30 حلقة، تبلغ مدة كل واحدة منها 52 دقيقة، ما يوفر مساحة كافية لتطوير الشخصيات وتعميق خطوطها الدرامية. ويتم تصوير المشاهد في عدة مدن مغربية، من بينها الدار البيضاء وبني ملال وبوسكورة، بهدف عرض تنوع البيئات الاجتماعية وتقديم صورة حقيقية للواقع المغربي من خلال اختلاف السياقات العائلية والطبقية.
يضم العمل تشكيلة واسعة من الممثلين المعروفين إلى جانب وجوه شابة، من بينهم راوية، عبد اللطيف الخمولي، سحر الصديقي، عبد النبي البنيوي، فتيحة وتيلي، ماجدولين الإدريسي، وداد المنيعي، إلهام قروي، كمال حيمود، الصديق مكوار، ريم فتحي، ابتسام العروسي، بالإضافة إلى أيوب أبو النصر، معتمدا على قوة الأداء الجماعي وتنوع الشخصيات أكثر من التركيز على البطولة الفردية.
وأكد أبو النصر أن نجاح الأعمال الدرامية المغربية لم يعد مرتبطا حصريا بالموسم الرمضاني، موضحا أن البرمجة التلفزيونية على مدار السنة تطورت بشكل ملحوظ من حيث الجودة والتفاعل الجماهيري، مما سمح لعدة إنتاجات خارج رمضان بتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة. وأضاف أنه لا يملك السيطرة على مواعيد عرض الأعمال التي يشارك فيها، إذ تظل هذه المسألة بيد القنوات التلفزيونية.
وفي جانب آخر، عبر الممثل عن إعجابه بعروض “نوستالجيا.. عاطفة الأمس” التي شارك في أحد عروضها بمدينة مراكش، معتبرا أن المبادرة تعد جسرا بين الجمهور والتاريخ الوطني. وأوضح أن تعميم هذه العروض على مختلف المدن من شأنه تعزيز ارتباط المواطنين بالمواقع التاريخية، مشيرا إلى أن الفكرة تقوم على إعادة إحياء التراث من خلال تمثيل المراحل التاريخية بأسلوب فني مبسط وجاذب.
1
2
3