أمس، تحول مسرح دبي أوبرا إلى وجهة فنية ساحرة احتضنت عرضا موسيقيا غير مسبوق جمع لأول مرة الفنانة المغربية دنيا بطمة والنجم حاتم عمور، في سهرة تميزت بالإبداع والتميز. وقدمت الأمسية تجربة فنية متكاملة للجمهور، حيث اجتمعت الألحان المغربية الأصيلة مع الأداء المسرحي الرفيع، لتصبح كل لحظة في الحفل فرصة للاستمتاع بمزيج من الأصالة والحداثة في عالم الموسيقى.
تميز الحفل بتقديم صوتين مغربيين بارزين في أداء متكامل، فصوت دنيا بطمة جمع بين القوة والعاطفة في الوقت ذاته، مقدمة أغاني تعكس ثراء الطرب العربي والمغربي وتنوعه، بينما أبدع حاتم عمور في أداء أغانيه المغربية الحديثة الممزوجة بالمشاعر والرسائل الإنسانية والاجتماعية التي خطفت قلوب الجمهور وأثرت في أجواء المسرح، ما جعل كل أغنية تجربة موسيقية غنية ومؤثرة.
كما أتاح الحفل للجمهور فرصة متابعة تناغم صوتي بين الفنانين، حيث قدم كل منهما لحظات مميزة من الأداء المشترك، مضيفا بعدا جديدا لتجربة الحضور. وأشاد المتابعون بجودة العرض والانسجام بين الأداء المسرحي والإحساس الموسيقي، مؤكدين أن السهرة تعد واحدة من أبرز الفعاليات الفنية المغربية والعربية لهذا العام، وأنها تركت أثرا قويا لدى الحاضرين سواء على المسرح أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي غصت بالتعليقات المبهجة والثناء على الاحترافية والإبداع.
وتميز الحفل أيضا بعكس قدرة الموسيقى المغربية على المزج بين التراث والتجديد، إذ استطاع الحضور الاستمتاع بألوان متنوعة من الطرب المغربي، مع لمسات موسيقية حديثة أضافت رونقا جديدا للأداء. كما منح العرض الجمهور فرصة التفاعل المباشر مع الفنانين، حيث عمت أجواء الحفل الحماس والانفعالات، لتصبح السهرة أكثر من مجرد حفل موسيقي، بل تجربة حية تجمع بين الصوت والإحساس والجمال البصري للمسرح.
لقد جسد اللقاء الفني أمس التزام الفنانين بنقل الموسيقى المغربية إلى جمهور أوسع، مع تقديم أداء يمزج بين الموهبة والإبداع والصدق العاطفي، مؤكدا على مكانة الفن المغربي في المشهد الفني العربي والدولي. كما كانت الأمسية مناسبة فريدة للاستمتاع بصوتين متميزين في أجواء مسرحية راقية، لتترك لدى الجمهور ذكريات فنية لا تنسى وتجربة استثنائية تخلد في ذاكرة محبي الموسيقى.
1
2
3