يعد الممثل المغربي ربيع القاطي أحد أبرز الوجوه الفنية التي ساهمت في إثراء السينما الوطنية بأدوار مميزة، حيث جمع بين التمثيل الدرامي والتاريخي، مقدما أعمالا تحمل رسائل ثقافية ووطنية مهمة. وقد تميز القاطي خلال مسيرته الفنية بإتقانه لأدواره وحرصه على تقديم محتوى سينمائي يرتقي إلى مستوى تطلعات الجمهور المغربي ويعكس التاريخ الوطني بحذافيره.
كشف القاطي في تصريح للصحافة عن ضرورة انتقال السينما المغربية من مرحلة التجريب والمراهقة إلى مرحلة أكثر نضجا، مشددا على أن هناك موضوعات مهمة تستحق الاهتمام والمعالجة السينمائية الدقيقة. وأوضح أن الوقت قد حان لتجاوز الأخطاء والسقطات التي عانت منها بعض الأعمال السابقة، داعيا إلى نهضة حقيقية تتعلق بالمواضيع المطروحة والأسلوب الفني المعتمد.
وفيما يخص تأخر عرض فيلمه التاريخي “أنوال”، كشف القاطي أن فريق العمل فضل تأجيل صدوره حتى التأكد من جودة الفيلم بشكل كامل، نظرا لأهمية الموضوع التاريخي الذي يتناوله الفيلم، والذي يروي حقبة حاسمة من تاريخ المقاومة المغربية بقيادة عبد الكريم الخطابي. وأضاف أن طاقم العمل عاد إلى مواقع التصوير لأربعة أيام إضافية لإعادة تصوير بعض المشاهد وضمان اكتمال جودة الفيلم، مشيرا إلى أن الفيلم حاليا في مرحلته النهائية من المكساج والتوضيب.
وأكد القاطي أنه يترقب بفارغ الصبر عرض فيلم “أنوال”، الذي يصنف ضمن الأعمال التاريخية الوطنية، حيث يجسد شخصية الزعيم عبد الكريم الخطابي، ويرصد ملحمة الريف ضد الاستعمار الإسباني خلال الفترة الممتدة من 1907 إلى 1921. وأوضح أن الفيلم يحكي تفاصيل المعركة الشهيرة “أنوال”، التي تعتبر رمزا للنضال والمقاومة، ويعكس شجاعة قبائل الريف في الدفاع عن أرضهم رغم جميع الهجمات المرتدة.
وكشف القاطي أيضا عن مشاركته في العديد من الإعلانات خلال العامين الماضيين، مؤكدا أنه يرى في ذلك أمرا عاديا، تماما كما يقوم به كبار النجوم العالميون في هوليوود، حيث يستخدمون الإعلانات للترويج للمنتجات المختلفة، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة لا تتعارض مع مساره الفني ولا تقلل من قيمة أعماله السينمائية.
يعيد فيلم “أنوال” أيضا الممثل الراحل محمد الشوبي إلى أضواء السينما المغربية، بعد أن غاب لسنوات طويلة بسبب المرض، ليكون الفيلم بمثابة تكريم لإسهاماته الفنية، ويضيف إلى التاريخ السينمائي الوطني قيمة كبيرة، من خلال تقديم تجربة فنية تجمع بين الإبداع والتوثيق التاريخي.
1
2
3