موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

“سافيغيغ” 2026 يعيد رسم ملامح المشهد الكوميدي بآسفي ويمنح المواهب الشابة فرصة الظهور


تواصل مدينة آسفي تعزيز حضورها على الساحة الثقافية والفنية من خلال النسخة الجديدة من مهرجان «سافيغيغ»، الذي يعود هذه السنة ببرنامج متنوع يمتد على مرحلتين، ويجمع بين أسماء بارزة في عالم الكوميديا وتجارب فنية مختلفة، إلى جانب مساحة خاصة لاكتشاف وتشجيع المواهب الكوميدية الصاعدة. ويطمح المهرجان من خلال هذه البرمجة إلى تحويل آسفي إلى فضاء نابض بالفكاهة والفرجة، مع منح الجمهور فرصة للاستمتاع بعروض تجمع بين التجارب المعروفة والمواهب التي تخطو خطواتها الأولى في هذا المجال.

ولا تقتصر دورة «سافيغيغ 2026» على تقديم عروض كوميدية بالشكل التقليدي، إذ اختارت الجهة المنظمة تنويع أشكال الفرجة من خلال عروض للثنائي الكوميدي، وتجارب ساخرة، وأعمال تجمع بين الكوميديا والغناء، فضلا عن مسابقة مخصصة للمواهب الشابة، سيكون ختامها من خلال نهائي «سافيغيغ». وبذلك يسعى المهرجان إلى خلق توازن بين استقطاب الأسماء التي تحظى بشعبية لدى الجمهور، وفتح المجال أمام وجوه جديدة قد تجد لنفسها مكانا في المشهد الكوميدي المغربي مستقبلا.

ثلاث ليالٍ في يوليوز تفتتح البرمجة بعروض متنوعة

شهدت المرحلة الأولى من فعاليات المهرجان تنظيم ثلاث ليالٍ متتالية أيام 27 و28 و29 يوليوز 2026، حيث حمل كل موعد تجربة مختلفة من حيث طبيعة العرض والأسماء المشاركة، ليجد الجمهور نفسه أمام برنامج صيفي متنوع يجمع بين الكوميديا والحضور الفني.

وكانت الانطلاقة يوم 27 يوليوز مع الثنائي الكوميدي إدريس ومهدي، اللذين قدما عرضا منح الجمهور جرعة من الفكاهة والحضور المسرحي، في افتتاح وضع المهرجان أمام أول اختبار جماهيري، وقدم في الوقت نفسه إشارة واضحة إلى رغبة «سافيغيغ» في جعل الكوميديا مكونا أساسيا من مكونات المشهد الثقافي الصيفي بمدينة آسفي.

وفي اليوم الموالي، 28 يوليوز، انتقلت أجواء المهرجان إلى تجربة الكوميدي رشيد رفيق، أحد الأسماء المعروفة لدى الجمهور المغربي، حيث شكل عرضه محطة بارزة ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، واستقطب اهتمام المتابعين الذين كانوا على موعد مع تجربة كوميدية مختلفة ضمن فعاليات هذه الدورة.

أما يوم 29 يوليوز، فقد حمل تجربة مغايرة من خلال الفنان غاني، الذي خاض للمرة الأولى تجربة في مجال الكوميديا عبر عرضه «غا بيني وبينك». ولم يكن هذا الانتقال مجرد تحول من الغناء إلى الكوميديا، بل جاء في إطار محاولة فنية للجمع بين المجالين داخل عرض واحد، حيث التقت الموسيقى بالغناء مع الفكاهة، في تجربة أضافت لونا جديدا إلى البرنامج العام للمهرجان.

تأجيل الموعد لم يمنع عودة المهرجان إلى جمهوره

وتأتي الدورة الحالية من «سافيغيغ» في سياق خاص، بعدما سبق أن عرف الموعد الفني تأجيلا بسبب أحداث الفيضانات التي شهدتها المنطقة، وهو ما جعل استئناف الأنشطة بمثابة عودة جديدة للمهرجان إلى جمهوره بمدينة آسفي.

وبدل أن يشكل التأجيل نهاية للموعد الفني، تحول إلى مناسبة لإعادة ترتيب البرمجة وتوزيع فعاليات الدورة على أكثر من محطة، مع الحفاظ على الهدف الأساسي للمهرجان والمتمثل في توفير فضاء للفرجة والضحك، وتشجيع الفن الكوميدي، ومنح المواهب الشابة فرصة الظهور وإثبات حضورها أمام الجمهور.

وهكذا جاءت الدورة الجديدة بمرحلتين واضحتين، الأولى شهدت تنظيم ثلاثة عروض خلال شهر يوليوز، بينما خصصت المرحلة الثانية لمحطات شهر شتنبر، وفي مقدمتها نهائي مسابقة الكوميديا «سافيغيغ»، الذي ينتظر أن يشكل لحظة مهمة في مسار هذه الدورة.

شتنبر يحمل لحظة الحسم في مسابقة سافيغيغ

بعد انتهاء المحطة الأولى من العروض خلال يوليوز، يستعد المهرجان للعودة في شهر شتنبر بمرحلة ثانية تركز بشكل أكبر على المنافسة واكتشاف الطاقات الكوميدية الجديدة، إلى جانب مواصلة تقديم عروض ساخرة أمام الجمهور.

وستكون البداية يوم 4 شتنبر مع الحدث الأبرز في المسابقة، والمتمثل في نهائي مسابقة الكوميديا «سافيغيغ». ويأتي هذا الموعد تتويجا للمراحل التي قطعتها المواهب المشاركة، بعدما تمكن عدد منها من الوصول إلى المرحلة الأخيرة من المنافسة، لتنتقل بذلك من أجواء الاختبارات إلى مواجهة مباشرة مع الخشبة والجمهور.

ويمثل النهائي أكثر من مجرد محطة لإعلان الفائز باللقب، إذ يمنح المشاركين فرصة لإبراز قدراتهم أمام جمهور واسع، وإظهار مهاراتهم في الأداء والحضور والتفاعل، وهي عناصر أساسية في بناء المسار الكوميدي. كما يمكن لهذه المسابقة أن تساهم في اكتشاف أسماء جديدة قادرة على شق طريقها داخل المشهد الكوميدي المغربي، خصوصا أن بعض المواهب تحتاج فقط إلى مساحة مناسبة لإظهار إمكانياتها.

عروض جديدة تواصل رحلة الضحك في 5 شتنبر

ولا يتوقف البرنامج عند نهائي المسابقة، إذ تتواصل فعاليات «سافيغيغ» في اليوم الموالي، الموافق لـ5 شتنبر، مع عرض ساخر بعنوان «أغا لملاغة» للكوميدي نبيل تونسي، في موعد جديد مع الكوميديا الساخرة التي تشكل أحد مكونات البرمجة الفنية لهذه الدورة.

وسيكون الجمهور في اليوم نفسه على موعد أيضا مع محمد فاتح من خلال عرضه «فاتح الشهية»، لتتحول ليلة 5 شتنبر إلى محطة غنية بالعروض والتجارب الكوميدية، تمنح الجمهور فرصة متابعة أكثر من تجربة فنية خلال اليوم ذاته، وتضيف زخما جديدا إلى المرحلة الثانية من المهرجان.

ومن خلال هذا التنوع، يبدو أن «سافيغيغ» لا يتعامل مع الكوميديا باعتبارها وسيلة للترفيه فقط، بل يسعى إلى تقديمها كجزء من الحراك الثقافي والفني داخل المدينة، من خلال الجمع بين الأسماء التي راكمت حضورا لدى الجمهور، والتجارب الجديدة، والمواهب التي لا تزال في بداية طريقها.

سافيغيغ يراهن على النجوم واكتشاف أسماء الغد

ومن أبرز ما يميز النسخة الحالية من المهرجان الجمع بين استقطاب أسماء معروفة في الساحة الكوميدية، وبين تخصيص مساحة فعلية لاكتشاف المواهب الجديدة. فحضور الثنائي إدريس ومهدي، والكوميدي رشيد رفيق، إلى جانب تجربة الفنان غاني في «غا بيني وبينك»، ثم عروض نبيل تونسي ومحمد فاتح، يمنح البرنامج بعدا جماهيريا واضحا، في الوقت الذي تؤدي فيه مسابقة الكوميديا وظيفة مختلفة تتمثل في البحث عن طاقات يمكن أن تتحول إلى أسماء بارزة في المستقبل.

ومن هذا المنطلق، لا يبدو نهائي 4 شتنبر مجرد نهاية لمسار تنافسي، وإنما محطة أساسية ضمن رؤية المهرجان لاكتشاف المواهب. فالوقوف فوق الخشبة أمام جمهور واسع يضع المشاركين أمام اختبار حقيقي لقدرتهم على صناعة الضحك، والتفاعل، والحضور، وإدارة العرض، وهي عناصر قد تشكل نقطة انطلاق لمسارات فنية جديدة.

كما أن الجمع بين هذه المواهب والأسماء المعروفة يخلق نوعا من التفاعل بين تجارب مختلفة، حيث يجد الجمهور نفسه أمام الكوميديا التي يعرفها ويتابع أسماءها، وفي الوقت نفسه أمام وجوه جديدة يمكن أن تكون جزء من مستقبل هذا الفن في المغرب.

آسفي والجمهور شريكان في صناعة حكاية المهرجان

في نهاية المطاف، يظل نجاح أي مهرجان مرتبطا بقدرته على بناء علاقة حقيقية ومستدامة مع جمهوره، لأن الجمهور لا يمثل فقط الحلقة الأخيرة في سلسلة تنظيم الفعاليات، بل يساهم أيضا في منحها الحياة والحضور والاستمرارية.

وفي هذا السياق، اختار «سافيغيغ 2026» أن يجعل الضحك والفن والشباب من أبرز عناوين برنامجه، مستفيدا من حضور أسماء معروفة وتجارب فنية متنوعة، إلى جانب توفير مساحة خاصة للمواهب المحلية والوطنية، بما يعكس رغبة في جعل المهرجان أكثر من مجرد سلسلة من السهرات.

وبين عروض يوليوز ومحطات شتنبر، تتشكل ملامح دورة تحاول أن تؤسس لموعد فني قادر على الاستمرار، وأن ترسخ حضور الكوميديا داخل الحياة الثقافية بمدينة آسفي، من خلال المزج بين الفرجة الجماهيرية وتشجيع المواهب وإتاحة الفرصة أمام تجارب مختلفة.

وبينما تقترب الدورة من محطاتها الحاسمة، يبقى السؤال الذي سيظل حاضرا إلى غاية إسدال الستار على فعاليات «سافيغيغ 2026»: من سيتمكن من حمل لقب «سافيغيغ»؟ ومن سيكون الاسم الكوميدي الجديد الذي ستمنحه آسفي فرصة الظهور، ليبدأ منها رحلة جديدة داخل المشهد الكوميدي المغربي؟

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا