موقع اناقة مغربية وشهيوات و وصفات حلويات المغربية للمرأة المغربية الحادكة

عودة هشام الوالي إلى الشاشة من خلال عمل درامي بعنوان “غطلة عمري”


تحرير: سهام حجري

1

2

3

يستعد الفنان المغربي هشام الوالي للعودة إلى الساحة التلفزيونية بعد فترة غياب ملحوظة، حيث اختار أن يطل على جمهوره من خلال عمل جديد يجمع بين الطابع السينمائي والتلفزيوني، ويحمل عنوان “غلطة عمري”، وذلك تحت إشراف المخرج إدريس المريني، في خطوة تعكس رغبة في استئناف الحضور الفني بأسلوب قوي ومختلف، خاصة بعد مسار حافل بالأدوار التي رسخت اسمه في المشهد الفني المغربي.
ويأتي هذا العمل، الذي تم تصويره لفائدة القناة الأولى، ضمن إطار الدراما الاجتماعية المشوقة، حيث يقوم على حبكة تجمع بين مشاعر متداخلة مثل العاطفة والانتقام، إلى جانب صراعات نفسية عميقة، وقد تولى كتابة السيناريو يونس الزعيم، مقدما رؤية درامية تتجاوز الأنماط المعتادة وتعتمد على بناء أحداث مركبة وشخصيات متعددة الأبعاد.
وتتمحور قصة “غلطة عمري” حول مفتش شرطة يعيش اضطرابا داخليا حادا بسبب شكوك تلاحقه بشأن خيانة زوجته، ومع تصاعد التوتر يفقد السيطرة في لحظة انفعال، فيقدم على ارتكاب فعل يقلب حياته رأسا على عقب، لينتقل من حياة مستقرة إلى مسار مليء بالتداعيات يبدأ بالتحقيقات وينتهي خلف أسوار السجن، حيث تتفاقم الأزمات وتتعمق المعاناة.
ولا يقتصر العمل على عرض تفاصيل الجريمة، بل يتجه نحو استكشاف العوالم النفسية القاتمة داخل المؤسسات السجنية، مسلطا الضوء على ما يعيشه السجناء من ضغوط نفسية حادة وحالات اكتئاب، مع تقديم نظرة إنسانية تكشف جوانب خفية من واقعهم اليومي وما يرافقه من تحديات قاسية.
ويشكل هذا الدور تحديا فنيا بارزا لهشام الوالي، إذ يمنحه فرصة لإبراز تطوره المهني ونضجه الفني، خاصة أن الشخصية تتطلب أداء دقيقا يعكس التحولات النفسية المعقدة، بعيدا عن التبسيط أو المعالجة السطحية، وهو ما يجعل هذا العمل محطة مهمة في مسيرته.
ويشارك في هذا المشروع الفني إلى جانب الوالي عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم سعد موفق وعبد السلام البوحسيني، إضافة إلى هاجر مصدوقي وعبد الغني الصناك، وكذلك هند بلعولة والصديق مكوار، حيث يضفي هذا التنوع في الأسماء طابعا غنيا يعزز من قوة العمل الفنية.
ويحمل “غلطة عمري” إلى جانب حبكته الدرامية رسائل إنسانية واضحة، إذ يطرح مسألة الدعم النفسي داخل السجون، كما يسلط الضوء على أهمية إعادة إدماج السجناء السابقين في المجتمع، مع إبراز دور الفاعلين المدنيين والمؤسسات في منحهم فرصة جديدة لبداية مختلفة.
ومن خلال هذا التوجه، يبدو أن الإنتاج الدرامي المغربي يسير نحو معالجة قضايا أكثر ارتباطا بالواقع، مع التركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية، في محاولة لخلق أعمال فنية تلامس انشغالات الجمهور وتقدم محتوى يعكس تعقيدات الحياة اليومية بأسلوب أكثر عمقا وجرأة.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا