خلال هذا الشهر الفضيل عاد الجمهور المغربي بالذاكرة إلى الفنان محمد بنبراهيم الذي ظل أحد أبرز الوجوه الفنية القادرة على تجسيد بساطة الحياة اليومية في البادية المغربية، إذ تميز بأسلوب أداء طبيعي وقريب من الناس، ما منحه القدرة على تقديم الشخصية الشعبية بصدق وبدون تصنع.
ولفت حضوره الأنظار من خلال مشاركاته في أعمال تلفزيونية وسينمائية متعددة، أبرزها سلسلة زايد ناقص التي جسد فيها شخصية “المكي”، إلى جانب دوره في مسلسل المستضعفون وظهوره في أفلام مهمة مثل فيها الملح والسكر وكازا نيكرا، ما رسخ مكانته في الوسط الفني وأكد على موهبته المميزة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي شارك العديد من المغاربة خلال الشهر الفضيل مقاطع من الأعمال التي قدمها محمد بنبراهيم، مستعيدين مشاهد إبداعه التي بقيت راسخة في ذهن الجمهور، مما أبرز استمرار تأثيره الفني وحضوره في الوجدان المغربي رغم مرور السنوات.
ولد محمد بنبراهيم سنة 1949 في أسرة من نواحي آسفي، قبل أن تستقر أسرته في حي درب السلطان بالدار البيضاء، حيث بدأت بوادر اهتمامه بالفن منذ سن مبكرة، وكانت سنة 1965 نقطة الانطلاق لمشواره الفني من خلال المسرح، إذ عمل مع فرق مسرحية متعددة ما مهد له طريق الاحتراف لاحقا.
عرف الفنان الراحل بقدرته على تقديم الأدوار الشعبية والكوميدية بإتقان، كما شكل ثنائيا فنيا ناجحا مع الفنان مصطفى اهنيني، قبل أن يوسع نشاطه إلى السينما والتلفزيون، مقدما سلسلة من الأعمال التي رسخت اسمه في ذاكرة الفن المغربي وخلدت حضوره بين الأجيال.
واختتم محمد بنبراهيم مسيرته الفنية بعد صراع مع المرض، حيث توفي صباح 8 ماي 2013 عن عمر ناهز 64 سنة، مخلفا وراءه إرثا فنيا متنوعا ظل حاضرا في وجدان الجمهور المغربي ويستعيده المشاهدون في كل مناسبة مميزة.
1
2
3