سلمى السيري، الممثلة المغربية المعروفة بتعدد أدوارها وإتقانها للتعبير الدرامي، تواصل تعزيز مسيرتها الفنية خارج حدود الإنتاج المحلي، حيث قررت التوجه نحو السينما العالمية بعد غيابها عن السباق الدرامي الرمضاني. وتعتبر هذه المشاركة خطوة مهمة في مشوارها الفني، إذ تمنحها فرصة للتعرف على أساليب إخراج مختلفة وتجارب تمثيلية متجددة تتخطى حدود الشاشة الصغيرة.
كشف سلمى السيري في تصريح للصحافة أنها تجسد شخصية والدة البطل، مؤكدة أن الدور يحمل ثقلا دراميا مهما رغم أنه لا يندرج ضمن الأدوار البطولية التقليدية. وأوضحت أن أحداث الفيلم تركز على رحلة طفل منذ صغره، وتجمع بين العناصر العائلية والمغامرة مع لمسة إنسانية قوية، مستعيرة بعض التشابه مع حكاية “طرزان” من حيث متابعة نمو الشخصية وتطورها عبر الأحداث.
اختار فريق العمل الصحراء المغربية كخلفية رئيسية لتصوير المشاهد الأساسية، حيث نفذت بعض اللقطات في نواحي الرشيدية وأرفود، فيما شكلت الدار البيضاء مساحة أخرى للتصوير أضافت تنوعا بصريا ملحوظا بين فضاء الصحراء الشاسع وأجواء المدينة الحيوية. وقد أسهم هذا التباين في خلق إيقاع بصري متنوع يدعم الحبكة الدرامية ويمنح المشاهد تجربة سينمائية متكاملة.
يرتقب أن يشهد الفيلم عرضا في مجموعة من الدول الأوروبية، تشمل فرنسا وبلجيكا وسويسرا وألمانيا، قبل أن يتاح للجمهور المغربي في القاعات السينمائية ابتداء من 8 أبريل، ما يعكس الطموح الدولي للعمل والسعي نحو جمهور أوسع خارج المغرب.
من خلال هذا المشروع، تعوض سلمى السيري غيابها عن الشاشة الرمضانية بحضور مميز على صعيد السينما، مؤكدة استمرارها في تثبيت اسمها بين التجارب الإنتاجية الدولية التي تجمع بين السرد القوي والصورة المؤثرة، وتواصل بناء مسار فني متنوع يعكس تميزها وإصرارها على اختيار أدوار ذات قيمة.
1
2
3