شهدت منطقة القصر الكبير إطلاق حملة ميدانية ذات طابع تضامني استهدفت الدواوير التي تضررت بفعل الفيضانات، حيث جرى تنظيم قافلة بيطرية مجانية من أجل فحص الماشية والحيوانات الأليفة وتقديم العلاجات الضرورية لها، وذلك في إطار تعبئة مهنية وإنسانية لحماية القطيع المحلي ودعم الساكنة القروية في هذه المرحلة الدقيقة.
وجاءت هذه المبادرة بمساهمة من الرابطة البيطرية المغربية وبتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إضافة إلى الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، إذ انتقل الفريق الطبي إلى عدد من الدواوير التابعة لدائرة القصر الكبير، حيث باشر عمليات الفحص والتشخيص والعلاج، إلى جانب تلقيح الأغنام والأبقار والماعز وكذا بعض الحيوانات الأليفة والخيول.
وسهر أزيد من عشرين طبيبا بيطريا على تأمين مختلف التدخلات العلاجية، مع تقديم توجيهات وإرشادات عملية للكسابة حول سبل الحفاظ على صحة القطيع في ظل التقلبات المناخية القاسية، وذلك من خلال النصح بأساليب الوقاية والتغذية السليمة وكيفية التعامل مع الأمراض المرتبطة بالرطوبة وانتشار الطفيليات.
وأكد المسؤولون المشرفون على هذه المبادرة أن الهدف الأساسي يتمثل في صون الثروة الحيوانية والتخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل الفلاحين بالمناطق المتضررة، فضلا عن تعزيز صمود العالم القروي ودعم استقراره الاقتصادي، باعتبار القطيع ركيزة محورية في دورة الإنتاج الفلاحي ومصدرا رئيسيا للدخل لدى عدد كبير من الأسر.
كما تم خلال هذه القافلة توزيع كميات مهمة من الأعلاف لفائدة الحيوانات الصغيرة، إلى جانب توفير الأدوية الضرورية لعلاج الحالات المرضية المسجلة، حيث جرى تشخيص عدد من الإصابات المرتبطة بالطفيليات الداخلية والخارجية، مع الحرص على تلقيح الحيوانات الأليفة وتحصينها ضد الأمراض المحتملة في مثل هذه الظروف المناخية الصعبة.
وقد عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه الخطوة التضامنية التي خففت عنهم أعباء العلاج والتلقيح، خاصة وأن الخدمات قدمت بشكل مجاني وشملت التشخيص والتوعية والإرشاد، وهو ما من شأنه أن يعزز حماية الماشية ويحافظ على استمرارية النشاط الفلاحي بالمناطق القروية المتضررة.
1
2
3