أحدثت تدوينة الإعلامي المغربي رشيد العلالي ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن صرح بأن الناس لن يستطيعوا الابتعاد عن الإنترنت أبدا. وقد لاقت هذه العبارة تفاعلا واسعا لأنها تعكس بوضوح مدى تأثير الشبكة الرقمية على حياة الأفراد في مختلف جوانبها.
وأوضح العلالي من خلال تعليقاته أن الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة للتسلية أو التواصل بين الناس، بل أصبح منصة قوية لصناعة الرأي العام وتوجيهه، بالإضافة إلى دوره في تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي. وتبرز أهمية هذه الشبكة في تمكين الأفراد من التعبير عن آرائهم بحرية، سواء في أطر إيجابية تدعم الحوار أو في سياقات سلبية تحمل تحديات جديدة.
كما يشير حديث العلالي إلى التحولات العميقة التي طرأت على المجتمعات بفعل التطور الرقمي، إذ أصبح الاعتماد على الإنترنت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للأفراد، سواء في التعليم أو العمل أو متابعة الأخبار والمستجدات العالمية والمحلية. ويؤكد ذلك الدور المتنامي للمنصات الرقمية في التأثير على سلوكيات الناس وقراراتهم.
ويعكس هذا التفاعل مع تصريح العلالي وعيا جماعيا متزايدا بأهمية الفضاء الرقمي، حيث يرى البعض فيه وسيلة للتمكين والمشاركة، بينما يحذر آخرون من تأثيراته السلبية على القيم الاجتماعية والتواصل المباشر بين الناس. ويبرز من خلال ذلك الحاجة إلى فهم متوازن للطريقة التي يستخدم بها الأفراد الإنترنت في حياتهم اليومية.
كما أن التدوينة سلطت الضوء على التحديات المرتبطة بالاعتماد الكامل على التكنولوجيا، بما في ذلك مسألة الخصوصية والاعتماد على المعلومات الرقمية، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات فردية وجماعية لضمان الاستخدام الآمن والفعال للإنترنت في إطار ينمي الفكر والوعي بدل أن يحد منه.
ويعكس صدى هذه الكلمات الاهتمام الكبير بالتحولات الرقمية المستمرة، والوعي المتنامي بأهمية إدارة العلاقة مع الإنترنت بشكل ذكي، بحيث يصبح وسيلة لتعزيز المعرفة والتواصل الاجتماعي بدلا من أن يتحول إلى أداة للسيطرة على السلوك أو الانغماس في العزلة.
1
2
3