شهدت جماعة المصابيح بإقليم آسفي حادثا مأساويا، حين فقد تلميذين حياتهما أثناء توجههما إلى المدرسة، بالقرب من دوار الطلحة، في ظروف صعبة فرضت تدخل السلطات والجهات المختصة لمتابعة الوضع.
وفق المعلومات المتوفرة، تمكنت عناصر الوقاية المدنية من إنقاذ أحد التلاميذ، بينما استمرت عمليات البحث عن زميله الذي جرفته المياه، وسط تحديات كبيرة ناجمة عن تدهور الطرقات ووفرة الأوحال، ما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والإجلاء.
هذا الحادث أثار موجة استياء كبيرة في صفوف الساكنة المحلية، التي أعربت عن قلقها البالغ حيال غياب معايير السلامة في محيط القناة المائية. وقد اعتبرت الساكنة أن الأشغال المنجزة لم ترافقها تدابير وقائية كافية، خاصة خلال فترة الأمطار، ما يجعل الطريق إلى المدرسة خطرا يوميا على حياة الأطفال.
وفي خطوة احتجاجية، طالبت الساكنة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، مع الدعوة إلى توفير وسائل نقل مدرسية آمنة، تحمي التلاميذ من المخاطر المحتملة، وتحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وقد استنفرت الحادث مختلف الأجهزة المحلية وعناصر الوقاية المدنية، الذين عملوا بلا كلل لمتابعة عمليات البحث والإنقاذ، في منطقة تعاني من هشاشة البنية التحتية، حيث تتفاقم مشاكل العزلة والوصول مع كل موجة أمطار، ما يضاعف المخاطر على المواطنين، خصوصا الأطفال أثناء تنقلهم اليومي.
ويشكل هذا الحادث المؤلم تذكيرا حقيقيا بأهمية تعزيز السلامة في الطرقات المؤدية إلى المدارس، وضرورة اتخاذ إجراءات وقائية ملموسة، لضمان حياة التلاميذ وحمايتهم من أي مخاطر محتملة، في مناطق تتسم بظروف صعبة ومناخ قاسي.
1
2
3