يعد المخرج المغربي نور الدين الخماري أحد الأسماء البارزة في الساحة السينمائية، حيث يتميز بأعماله التي تجمع بين الطابع الواقعي والجرأة في الطرح. عرف عن الخماري اهتمامه الكبير بالسينما المغربية ومساهمته في نقل صورة حقيقية عن مجتمعنا وهويتنا، مع الحرص على إبراز الروابط الإنسانية المشتركة من خلال أفلامه الموجهة لعشاق الفن السابع من جميع أنحاء العالم.
كشف نور الدين الخماري في تصريح للصحافة، عن ظروف تصوير العمل في غابات آزرو، مشيرا إلى اعتماده في اختيار الممثلين على مزيج من الوجوه الجديدة والقديمة، بهدف خلق طاقات متنوعة داخل فريق العمل. وأكد أن معايير اختيار الأبطال لا تقتصر على الموهبة أو الشكل السينمائي، بل تتعلق بالقدرة على فهم الشخصية وتجسيدها بصدق وإتقان.
وعن تقبل المشاهد المغربي للجرأة والحوارات الصريحة في الأفلام المحلية، أوضح الخماري أن السينما الواقعية تتطلب لغة حوارية تتناغم مع الحياة اليومية للشارع، مضيفا أن استخدام العربية الفصحى في جميع المشاهد قد يحرف الرسالة ويخلق نوعا من التمثيل المزيف. ودعا إلى الانفتاح على النقاشات التي تثيرها السينما وتشجيع الأعمال الفنية باعتبارها أداة للنمو الثقافي، لأنها تصل مباشرة إلى القلب وتؤثر في الجمهور على نطاق واسع.
واعتبر المخرج المغربي أن السينما الوطنية شهدت تطورا ملموسا خلال السنوات الأخيرة، لكنه شدد على الحاجة إلى تعزيز الإنتاج ودعم السياسة الثقافية للأفلام المحلية، حتى لا تبقى السينما المغربية رهينة للإنتاج الأجنبي الذي يفرض رؤيته على المخرجين والنصوص السينمائية. وأكد أن الاستثمار في المبدعين الشباب وفتح المجال أمامهم ضرورة لتطوير الصناعة وحماية الهوية الفنية.
وفي حديثه عن تجربته مع فيلمه السابق “كازا نيغرا”، أشار نور الدين الخماري إلى أن الانتقال بين أنواع مختلفة من الأفلام يمثل مرحلة طبيعية في مسيرة أي مخرج، مؤكدا أن الأهم هو الصدق في اختيار المشاريع وتحمل مسؤولية القرارات الفنية. وأكد أنه لا يندم على أي عمل سابق، لأن كل فيلم قدمه ينبع من القلب ويعكس رؤيته ويثير نقاشا بين المشاهدين.
وشدد الخماري على أن السينما يجب أن تكون مرآة المجتمع وتعبيرا عن التحديات والقصص الإنسانية، وأن كل عمل سينمائي يقدم رؤية جديدة ويحفز التفكير لدى الجمهور، مما يجعل تجربة المشاهدة أكثر ثراء وفائدة. وأكد أن الالتزام بالإبداع والصدق الفني هما القاعدة الأساسية لبناء سينما قوية ومستقلة تعكس هوية المغرب وتطلعاته الثقافية.
1
2
3