تعد الفنانة المغربية مجدولين الإدريسي واحدة من أبرز الأسماء النسائية في السينما المغربية المعاصرة، حيث امتدت مسيرتها الفنية لسنوات طويلة وقدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأعمال التي أكسبتها خبرة واسعة ومكانة مرموقة بين جمهور السينما. تميزت مجدولين بقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة تجمع بين العمق الإنساني والكوميديا والدراما، مما جعلها قادرة على تقديم أعمال قريبة من الواقع وتعكس تجارب الحياة اليومية بطريقة فنية جذابة. وقد شكلت مشاركتها الأخيرة في عدة مشاريع سينمائية فرصة جديدة لاستكشاف أبعاد فنية مختلفة، أثرت في مهاراتها وعززت من تنوع أعمالها على الصعيد الفني.
كشف الإدريسي في تصريح للصحافة أن أجواء التصوير كانت مميزة للغاية، إذ سادت روح التعاون والتفاهم بين جميع أفراد الطاقم، مما جعل بيئة العمل إيجابية ومريحة على الرغم من الظروف الصعبة أحيانا. وأوضحت أن حرارة الصيف أثناء التصوير لم تؤثر على الحماس الذي أبداه الفريق، بل بالعكس، ساهمت الروح الجماعية والتشجيع المتبادل في رفع مستوى الأداء وجعل التجربة أكثر ثراء وإمتاعا. كما أعربت مجدولين عن إعجابها بالطاقم الفني بالكامل، مشيرة إلى أن التعاون والاحترام المتبادل بين أعضاء الفريق كان من أهم عوامل نجاح العمل وتقديمه بشكل متكامل أمام الكاميرا.
وأوضحت الفنانة أيضا أنها كانت متحمسة للعمل إلى جانب زملائها في هذه المشاريع، خصوصا عند مشاركتها مع وجوه جديدة في السينما المغربية، حيث لاحظت أن التفاعل الإيجابي بينهم أضفى بعدا فنيا مختلفا على المشاهد وجعل التجربة أكثر حيوية. وأضافت أن هذه التجربة أكسبتها طاقة إضافية للإبداع والتجديد، وأنها تستمتع بكل لحظة تصوير، سواء كانت مشاهد درامية عميقة أو مشاهد تحمل طابع الكوميديا الخفيفة، مما يعكس التوازن الذي تحرص على تحقيقه في مسيرتها الفنية.
في سياق حديثها عن مشاريعها القادمة، كشفت مجدولين الإدريسي أنها حاليا مشغولة بتصوير عمل جديد يركز على قصة فتاة تعود إلى ذكريات الماضي، مشيرة إلى أن الدور يحمل عمقا إنسانيا كبيرا ويمنحها فرصة لاستعراض جوانب مختلفة من قدراتها الفنية. وأكدت أن هذا المشروع يمثل تحديا جديدا بالنسبة لها، حيث يتطلب التعمق في المشاعر الداخلية للشخصية وتجسيد تفاصيل دقيقة تعكس رحلة الفتاة بين الماضي والحاضر، بما يضفي مصداقية وواقعية على الأحداث.
وأشارت الفنانة إلى أن اهتمامها بتنويع أدوارها الفنية يأتي من حرصها على تقديم أعمال ذات قيمة عالية للجمهور، تتجاوز مجرد الترفيه، لتصل إلى مستويات تعكس قضايا إنسانية واجتماعية مهمة. وأوضحت أن كل مشروع تختاره يجب أن يقدم تجربة جديدة ويتيح لها فرصة لتطوير مهاراتها والارتقاء بفنها، مشددة على أن التزامها بالمهنية والشغف بالتمثيل هما الركيزتان الأساسيتان في استمرار نجاحها وتألقها.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية لمسيرة مجدولين الإدريسي، التي تواصل من خلاله تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز الفنانات المغربيات في السينما، مع المحافظة على القدرة على تقديم أعمال متجددة وجذابة تعكس التنوع والعمق الفني. وتظل مجدولين، بفضل موهبتها والتزامها، واحدة من الأسماء التي ينتظر منها الكثير في المستقبل، لما تقدمه من أداء متقن وروح فنية مميزة تجعل كل تجربة جديدة لها علامة واضحة في المشهد السينمائي المغربي.
1
2
3