يعد الممثل ناصر أقباب من الوجوه التي صنعت حضورها بثبات داخل الساحة الفنية المغربية، حيث استطاع من خلال أعماله المتنوعة أن يقدم أسلوبا خاصا يجمع بين الدقة في الأداء والقدرة على تجسيد شخصيات معقدة بأبعاد إنسانية واضحة. وتميز أقباب باختيارات فنية تعكس رغبته الدائمة في خوض تجارب جديدة تمنحه مجالا أوسع لإبراز قدراته الدرامية.
كشفت في تصريح للصحافة أن ناصر أقباب يواصل خطواته الفنية عبر مشاركته في عمل تلفزي جديد يحمل عنوان “الصديق”، وهو مشروع درامي يسعى من خلاله إلى تقديم دور استثنائي يجمع بين التشويق والبعد الإنساني. ويجسد أقباب في هذا العمل شخصية مختلفة تمنحه فرصة لإظهار مدى تنوع أدواته الفنية وقدرته على التعمق في الأدوار التي تتطلب حساسية خاصة.
ويشارك في هذا المشروع طاقم فني متكامل يجمع أسماء بارزة من الوسط الدرامي المغربي، ما يضيف للعمل قيمة فنية واضحة ويعزز جاذبية مشاهده. ويتكون المسلسل من خمس عشرة حلقة مصاغة بعناية، إذ صممت أحداثها لتقديم تجربة درامية متماسكة تحافظ على إيقاع مشوق.
وتدور قصة “الصديق” حول شاب مصاب بالتوحد يجد في التصميم والموضة مساحة للتعبير عن ذاته، فيما تجعله ظروفه اليومية يواجه تحديات متعددة ترتبط بطبيعة شخصيته وبالعالم المحيط به. ومن خلال مشاركته في شركة عائلية، يصبح جزءا أساسيا في حل الأزمات التي تواجهها هذه المؤسسة.
ويتناول المسلسل التحولات التي يعيشها هذا الشاب ضمن مسار درامي يجمع بين واقعية التجربة وقوة الإرادة، إذ يتم تقديم التوحد كطاقة قادرة على الإبداع لا كعائق، ما يجعل المتلقي أكثر قربا من التجربة الإنسانية المعروضة. وتبنى الأحداث بشكل متدرج يعزز الارتباط بالشخصية الرئيسية ويعكس صراعاتها الداخلية والخارجية.
ويعتبر هذا العمل إضافة مهمة للدراما المغربية من خلال معالجته لموضوع إنساني نادر، مع الاعتماد على أداء جماعي منسجم وسيناريو مصوغ بعناية يساهم في تعزيز قوة الرسالة الفنية.
ومن المنتظر أن يحظى المسلسل بمتابعة واسعة بفضل توازن أحداثه وجودة إخراجه، إضافة إلى الحضور المميز لناصر أقباب الذي يواصل تأكيد مكانته كأحد أبرز الفنانين القادرين على اختيار أدوار ذات عمق وقيمة فنية.
1
2
3