بدأت الفنانة مونية لمكيمل رحلة فنية جديدة عبر مشاركتها في مسلسل اجتماعي بعنوان “وليدات رحمة”، الذي يسلط الضوء على قضية مؤلمة تمثل هاجسا في المجتمع المغربي، وهي تهريب الأطفال الرضع بطرق غير قانونية. وتأتي هذه التجربة لتبرز حرصها على تقديم أعمال فنية تحمل رسائل اجتماعية، وتعكس اهتمامها بالقضايا الإنسانية بطريقة جريئة وعميقة.
كشفت مونية لمكيمل في تصريح للصحافة أنها تؤدي في هذا المسلسل شخصية مختلفة عن جميع أدوارها السابقة، شخصية مشحونة بالتحديات النفسية والاجتماعية، وتمتزج فيها أبعاد إنسانية معقدة ضمن سرد درامي متقن ومؤثر. وأكدت أن الدور يمثل فرصة لتعزيز قدراتها على تقديم الشخصيات متعددة الطبقات، مع نقل رسالة قوية للمشاهد حول واقع مأساوي قليل التناول.
تواصل لمكيمل تثبيت مكانتها ضمن الصف الأول من الممثلين المغاربة من خلال اختياراتها المتنوعة، التي تمزج بين الجرأة والعمق الفني، وتمنحها مساحة للتعامل مع مواضيع نادرة المعالجة على مستوى الدراما الوطنية. ويطرح المسلسل قضية حساسة لم يتم تناولها بهذه الشفافية والصدق في الأعمال التلفزيونية المغربية، ما يضفي على العمل تميزا في مسيرتها الفنية.
يقود المشروع المخرج المغربي أيوب الهنود، وقد بدأت عمليات التصوير مؤخرا في أجواء احترافية بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة فريق من ألمع نجوم الساحة الفنية. ويعكس العمل طموحا كبيرا في تقديم محتوى يجمع بين القوة الدرامية والبعد الاجتماعي، ويتيح للمشاهد التفاعل مع قضية نادرة المعالجة بطريقة مؤثرة.
شارك في كتابة المسلسل الثلاثي إيمان الأزمي وجواد الحلو وبسمة الهجري، الذين صاغوا حبكة تركز على استكشاف ظاهرة تهريب الأطفال الرضع، مقدمين معالجة فنية تسعى لكشف الحقائق المجتمعية وتسليط الضوء على مخاطر هذه الجريمة، مع إرسال رسالة توعوية واضحة تستهدف المجتمع المغربي وتعزز وعيه بالقضية.
يضم طاقم العمل مجموعة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية مثل مريم الزعيمي، سعد موفق، أمين الناجي، السعدية لاديب، فاطمة الزهراء الجوهري، طه بنسعيد وعادل أبا تراب، حيث يعتمد المخرج على التناغم بين الممثلين لضمان إيصال الرسالة الإنسانية والاجتماعية بأقصى درجات الواقعية والمصداقية.
من المتوقع أن يخلق مسلسل “وليدات رحمة” نقاشا واسعا عند عرضه، نظرا لمعالجته لقضية اجتماعية حساسة، إلى جانب براعة الإخراج وجودة الأداء التمثيلي، ما يعزز الاهتمام بالدراما التي تعكس هموم المجتمع وتسلط الضوء على مشكلات طال إغفالها في المشهد التلفزيوني المغربي، ويؤسس لنمط جديد من الإنتاج الجاد والمؤثر.
1
2
3