ابتسام كتيبي تنفجر غضبا بسبب سلوكيات مستفزة في الفضاءات العامة وتوجه رسالة للمواطنين

قد تتحول لحظات الانتظار أو التنقل في الأماكن العامة إلى تجربة مزعجة، ليس بسبب الاكتظاظ أو طول الوقت فحسب، وإنما نتيجة تصرفات بعض الأشخاص الذين يتعاملون مع الفضاءات المشتركة وكأنها ملكية خاصة بهم، دون مراعاة لراحة الآخرين أو احترام حقهم في الهدوء. وهذا السلوك كان موضوع انتقاد حاد من طرف الإعلامية ابتسام كتيبي، التي اختارت التعبير عن استيائها من خلال مقطع فيديو تقاسمته مع متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وظهرت ابتسام كتيبي في الفيديو الذي نشرته عبر حسابها على «إنستغرام» وهي تتحدث بنبرة غاضبة عن الفوضى التي باتت ترافق استعمال الهواتف في عدد من الأماكن العمومية، معتبرة أن بعض التصرفات أصبحت تتجاوز حدود الحرية الشخصية، خصوصا عندما يتحول استعمال الهاتف إلى مصدر إزعاج لكل من يوجد في المكان نفسه.
وسلطت الإعلامية الضوء على سلوكيات تتكرر في فضاءات مختلفة، من قبيل الحافلات ووسائل النقل العمومي، وعلى رأسها الطرامواي، إلى جانب قاعات الانتظار في عيادات الأطباء وغيرها من الأماكن التي يتقاسمها عدد من الأشخاص. وانتقدت بشكل خاص الذين يجرون مكالمات هاتفية طويلة بصوت مرتفع، دون الاكتراث بمن يحيطون بهم، وكأنهم لا يوجدون في فضاء مشترك يفرض قدرا من الاحترام والهدوء.
كما عبرت عن انزعاجها من الأشخاص الذين يشاهدون مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستعمال مكبر الصوت، دون وضع سماعات الأذن، الأمر الذي يجعل الأصوات والمحتويات التي يتابعونها مفروضة على جميع الموجودين في المكان، حتى وإن لم تكن لديهم أي رغبة في سماعها. واعتبرت أن مثل هذه الممارسات تعكس غياب مراعاة الآخرين، وتحول بعض الفضاءات التي يفترض أن توفر أجواء مريحة إلى أماكن يسودها الضجيج والإزعاج.
ولم تخف ابتسام كتيبي غضبها من هذه التصرفات، حيث اختارت لغة مباشرة وحادة للتعبير عن موقفها، خاصة أن الأمر يتعلق بسلوكيات يومية قد تبدو بسيطة في نظر البعض، لكنها تؤثر بشكل واضح على راحة الآخرين، سواء تعلق الأمر بمريض ينتظر دوره لدى الطبيب، أو شخص يحاول الاستراحة خلال تنقله في الحافلة أو الطرامواي، أو مواطن يقضي بعض الوقت في قاعة انتظار.
وأرفقت الإعلامية مقطع الفيديو بتدوينة حملت نبرة استياء واضحة، كتبت فيها: «قاعة الانتظار ماشي الصالون ديال داركم»، قبل أن تطرح سؤالا على متابعيها حول مدى انزعاجهم من هذه السلوكيات، قائلة: «واش غير أنا اللي كنتعصب ولا حتى نتوما؟ شنو أكثر حاجة كتعصبكم؟».
ومن خلال هذه الرسالة، فتحت ابتسام كتيبي المجال أمام متابعيها للتعبير عن آرائهم وتقاسم المواقف التي تزعجهم في الأماكن العامة، واضعة سلوكا يوميا متكررا تحت المجهر، وهو احترام راحة الآخرين عند استعمال الهاتف في الفضاءات المشتركة.
ويعيد هذا النقاش التذكير بأهمية قواعد بسيطة في التعامل داخل الأماكن العمومية، من بينها خفض الصوت أثناء المكالمات، وتجنب تشغيل مقاطع الفيديو والمحتويات الصوتية دون سماعات، مع استحضار أن الحرية في استعمال الهاتف لا ينبغي أن تكون على حساب راحة المحيطين. فاحترام الفضاء المشترك يبدأ من إدراك أن الآخرين ليسوا ملزمين بسماع مكالماتنا أو متابعة ما نشاهده على شاشات هواتفنا.

ابتسام كتيبي تنفجر غضبا بسبب سلوكيات مستفزة في الفضاءات العامة وتوجه رسالة للمواطنين